ارتفاع مخاطر انتشار إنفلونزا الطيور في ألمانيا مع تزايد الإصابات بالمزارع

7.11.2026, 13:30

جرايفسفالد 7 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ) - يتسارع انتشار إنفلونزا الطيور مجددا في ألمانيا مع انخفاض درجات الحرارة وبدء موسم هجرة الطيور.

وبعد فترة من الهدوء النسبي حتى سبتمبر/أيلول الماضي، عادت الإصابات بين الطيور البرية وفي مزارع الدواجن إلى الارتفاع منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حسبما قالت متحدثة باسم معهد "فريدريش لوفلر" في جرايفسفالد. وأضافت المتحدثة: "هذا لا ينطبق على ألمانيا وحدها، بل على أوروبا بأكملها".

ورفع المعهد البحثي الألماني المسؤول عن صحة الحيوان، في أحدث تقييم للمخاطر نشره مؤخرا، مستويات تقييم عدد من المخاطر درجة واحدة. وبحسب التقييم الجديد، أصبح خطر انتقال الفيروس وانتشاره واستمرار انتقاله بين الطيور البرية في ألمانيا مرتفعا. كما ارتفع أيضا خطر انتقال العدوى إلى مزارع الدواجن الألمانية عبر الاتصال المباشر وغير المباشر بالطيور البرية، بعدما كان كلا الخطرين مصنفا عند المستوى المتوسط.

وفي المقابل، صُنفت مخاطر أخرى، من بينها انتقال الفيروس بين مزارع تربية الطيور داخل الاتحاد الأوروبي وألمانيا، عند المستوى المتوسط، بعدما كانت منخفضة.

وسُجلت خلال الأيام الماضية إصابات متكررة بالفيروس في مزارع بشمال ألمانيا. وقبل أيام، أُعلن عن اكتشاف إنفلونزا الطيور - المعروفة أيضا باسم طاعون الدواجن - في مزرعة لتربية الديوك الرومية تضم 6 آلاف طائر في منطقة أوريتش بولاية سكسونيا السفلى. وجرى إعدام الطيور.

كما أُعلن خلال الأسبوع الماضي عن اكتشاف إصابة في إحدى مزارع تربية الطيور بمنطقة زيجبرج في ولاية شليزفيج-هولشتاين، وكانت إحدى المزارع في المنطقة نفسها قد تأثرت بالمرض بالفعل في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأُعلن أمس الجمعة عن تسجيل أول إصابة خلال الموسم الحالي في إحدى مزارع تربية الطيور بولاية ميكلنبورج-فوربومرن. وشملت الإصابة مزرعة لتربية الديوك الرومية في منطقة روستوك، تضم نحو 6 آلاف طائر.

وعادة ما يؤدي اكتشاف إصابة إلى إعدام جميع الطيور في المزرعة، فضلا عن إقامة مناطق حماية ومراقبة تُطبق فيها تدابير احترازية خاصة.

وأكد معهد فريدريش لوفلر أن الإصابات تتركز حاليا بشكل أساسي في شمال ألمانيا. ويُعتقد أن زيادة حركة الطيور خلال موسم الهجرة، وتجمعها في أماكن الاستراحة، من العوامل التي تسهم في انتشار الفيروس.

وقالت المتحدثة باسم المعهد: "يعد شهر أكتوبر/تشرين الأول تحديدا شهرا نشطا للغاية فيما يتعلق بهجرة الطيور البرية... يضاف إلى ذلك حاليا الانخفاض الواضح في درجات الحرارة بعد بداية خريف اتسم بالاعتدال"، موضحة أنه كلما انخفضت درجات الحرارة وزادت الرطوبة، ظل الفيروس نشطا لفترة أطول في البيئة المحيطة، بما في ذلك فضلات الطيور المصابة.

وإنفلونزا الطيور مرض معد يصيب العديد من أنواع الطيور والدواجن، وغالبا ما يؤدي إلى نفوقها. وينتشر المرض عالميا في أشكال وسلالات مختلفة. ويمكن للفيروس من حيث المبدأ أن ينتقل إلى البشر في حال التعرض لجرعة مرتفعة من العدوى. ومع ذلك، لم تُسجل في ألمانيا حتى الآن أي إصابة بشرية بالمرض، وفقا لمعهد "روبرت كوخ" لمكافحة الأمراض.