المستشار الألماني يروج في كوريا الجنوبية لشبكة عالمية للتجارة الحرة

30.10.2026, 09:59

سول 30 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ)- في ختام جولته الآسيوية التي استمرت خمسة أيام، جدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس دعوته إلى إقامة شبكة عالمية للتجارة الحرة القائمة على القواعد الدولية.

وقال ميرتس خلال افتتاح مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للاقتصاد الألماني في سول إن التحولات في الوضع الجيوسياسي تقرب الشركاء الذين يتبنون التوجهات نفسها من بعضهم البعض، وشدد قائلا: "إننا نتحد بحزم في مواجهة الأحادية السياسية وسياسات القوة الاستبدادية وانتهاكات القانون الدولي".

وأضاف ميرتس: "عندما تتحول سلاسل الإمداد إلى أدوات للمناورات السياسية، وعندما تُعرقَل إمكانية الوصول إلى التقنيات الرئيسية، أو عندما تُشبِه الجهود الرامية إلى تأمين المواد الخام استعراضا للقوة أكثر من كونها شراكة عادلة، فإن ذلك يعرض النمو والازدهار، وفي نهاية المطاف أمن مناطق بأكملها، للخطر".

وتوجه هذه الاتهامات المتعلقة بالممارسات التجارية إلى الصين بالدرجة الأولى.

وجدد ميرتس اقتراحه تشكيل تحالف من الدول المتقاربة في التوجهات من أجل التجارة العالمية الحرة، على أن ينشأ إلى جانب منظمة التجارة العالمية التي باتت عاجزة إلى حد كبير عن التحرك. كما يدعو المستشار الألماني إلى ربط اتفاقيات التجارة الحرة العديدة التي أبرمها الاتحاد الأوروبي، وإبرام اتفاقيات جديدة مع تكتلات دولية مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" أو الشراكة عبر المحيط الهادئ.

وكان ميرتس قد روج خلال جولته الآسيوية التي استمرت خمسة أيام، في سنغافورة واليابان أيضا، لإقامة شبكة عالمية للتجارة الحرة. وتعد كوريا الجنوبية المحطة الأخيرة في الجولة. ويشارك في مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ نحو 1000 ممثل عن قطاع الأعمال من ألمانيا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ. ومن المقرر توقيع العديد من الاتفاقيات بين الشركات على هامش الزيارة، لا سيما في مجالي الشركات الناشئة والذكاء الاصطناعي.

وقالت رئيسة وزراء كوريا الجنوبية هان سونج سوك خلال المؤتمر: "تعتمد الشركات الألمانية على كوريا باعتبارها مركزا محوريا لتوسيع حضورها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ"، مضيفة أن الترابط العالمي يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى ثلاثة مجالات تأمل تعزيز التعاون فيها مع ألمانيا، وهي إنتاج البطاريات وأشباه الموصلات، إلى جانب التحول في الإنتاج الصناعي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.