التضخم في ألمانيا يتجاوز 3% للمرة الأولى منذ نهاية عام 2023
13.10.2026, 12:00
فيسبادن 13 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) - ارتفعت تكلفة المعيشة في ألمانيا خلال سبتمبر/أيلول الماضي بأكبر وتيرة منذ نحو ثلاثة أعوام، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، لتتجاوز نسبة التضخم للمرة الأولى منذ نهاية عام 2023 حاجز 3%.
ووفقا لحسابات مكتب الإحصاء الاتحادي، الذي أكد بياناته الأولية السابقة اليوم الثلاثاء، ارتفعت أسعار السلع والخدمات في سبتمبر/أيلول بنسبة 3ر3% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ويعد ذلك أعلى معدل للتضخم منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، عندما بلغ 7ر3%.
وقالت روت براند، رئيسة مكتب الإحصاء الاتحادي: "بلغ معدل التضخم في سبتمبر/أيلول مستوى قياسيا جديدا خلال العام، متجاوزا 3%... ظهر ارتفاع الأسعار بشكل خاص في المنتجات النفطية بمحطات الوقود وفي زيت التدفئة".
واضطر المستهلكون في ألمانيا خلال سبتمبر/أيلول الماضي إلى دفع مبالغ تزيد بنسبة 9ر14% عما كانت عليه قبل عام مقابل الوقود والطاقة المنزلية. وبذلك تسارع ارتفاع أسعار الطاقة للشهر الثالث على التوالي، مسجلا أعلى زيادة منذ فبراير/شباط 2023.
وارتفعت أسعار الوقود في سبتمبر/أيلول بنسبة 1ر37% على أساس سنوي، وزادت أسعار زيت التدفئة الخفيف بنحو 75%. كما ارتفعت أسعار حطب التدفئة وحبيبات الخشب وأنواع الوقود الصلب الأخرى بنسبة 6ر15% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. في المقابل، تراجعت أسعار الكهرباء بنسبة 5ر5%، والغاز الطبيعي باستثناء تكاليف التشغيل بنسبة 8ر2%، والتدفئة المركزية بنسبة 1%.
وكان معدل التضخم قد سجل مستوى مرتفعا بالفعل في أغسطس/آب الماضي بلغ 9ر2%. وبين أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول من العام الجاري، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 6ر0%.
ومنذ اندلاع حرب إيران أصبحت الطاقة المحرك الرئيسي للتضخم، ليس في ألمانيا وحدها. ونظرا إلى عدم قدرة ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا مهما لتجارة النفط والغاز، بصورة منتظمة وموثوقة، ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير، متجاوزة مؤخرا مستوى 100 دولار للبرميل، الذي يعادل 159 لترا. وانعكس ذلك على سائقي السيارات، الذين واجهوا أسعارا قياسية للوقود في محطات التعبئة.
في المقابل، لم ترتفع أسعار المواد الغذائية في سبتمبر/أيلول سوى بنسبة 4ر0%. وارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 7ر2%، وهي زيادة أقل من المتوسط. كما زادت الإيجارات الأساسية، باستثناء تكاليف التدفئة والمرافق، بنسبة 9ر1% في سبتمبر/أيلول.
وقالت زيلكه توبر، خبيرة التضخم في معهد الاقتصاد الكلي وبحوث الدورة الاقتصادية التابع لمؤسسة "هانس بوكلر" الألمانية: "ارتفاع التضخم في سبتمبر/أيلول، كما هو الحال في جميع الأشهر منذ بداية حرب إيران، يرجع بشكل شبه حصري إلى ارتفاع أسعار الوقود وزيت التدفئة"، مضيفة أن معدل التضخم باستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة ظل عند 4ر2%، كما كان في أغسطس/آب الماضي.
وأقرت الحكومة الألمانية مجددا تخفيضا ضريبيا على الوقود، رغم انتقادات العديد من الخبراء، يقضي بخفض الضرائب على الوقود بنحو 17 سنت لكل لتر خلال الفترة من الأول من أكتوبر/تشرين الأول وحتى نهاية هذا العام. ويقدر خبراء الاقتصاد أن يسهم هذا الإجراء في خفض معدل التضخم بنحو 2ر0 نقطة مئوية.
ومع ذلك، من المتوقع أن يكون عام 2026 العام السادس على التوالي الذي يتجاوز فيه معدل التضخم في ألمانيا حاجز 2%، وفقا للتوقعات. ونظرا إلى ارتفاع الأسعار أيضا في اقتصادات كبرى أخرى بمنطقة اليورو، مثل فرنسا وإسبانيا، يتوقع خبراء الاقتصاد أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الثالثة خلال العام الجاري.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 8ر3%، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاثة أعوام، ويتجاوز بفارق كبير هدف البنك المركزي الأوروبي للتضخم على المدى المتوسط، البالغ 2%.