مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي بنحو 159 مليار يورو

10.10.2026, 13:00

بروكسل 10 أكتوبر/تشرين الأول (د ب أ) - طُرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الأيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 826ر1 تريليون يورو، بدلا من نحو 985ر1 تريليون يورو. وقد احتُسب المبلغان بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلا، وهي تعزيز القدرة التنافسية والبحث العلمي والدفاع والسياسة الخارجية وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقرا في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات. وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسية الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها، مثل هولندا والسويد والنمسا، قد طالبت الرئاسة الأيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليورو.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الأيرلندي اليوم السبت بأنه مخيب للآمال ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساسا محتملا للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: "نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية".

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الأكبر بفارق واضح عن بقية الدول.