نحو 80% من المستفيدين من العمل الجزئي قبل التقاعد في ألمانيا يستخدمون نموذجا مقرر إلغاؤه

18.08.2026, 10:30

برلين 18 أغسطس/آب (د ب أ) - يستخدم نحو 80% من الموظفين الذين يستفيدون حاليا من نظام العمل الجزئي قبل التقاعد في ألمانيا ما يعرف بـ"نموذج المراحل"، الذي توصي لجنة التقاعد بإلغائه مستقبلا.
ووفقا لبيانات وزارة الشؤون الاجتماعية الألمانية، استفاد نحو 284 ألف شخص من نظام العمل الجزئي قبل التقاعد في عام 2023، وكان 82% منهم في المتوسط يستخدمون نموذج المراحل.

ويقوم هذا النموذج على تقسيم فترة العمل الجزئي قبل التقاعد إلى مرحلتين. ففي المرحلة الأولى، يواصل الموظف العمل لعدة سنوات بدوام كامل، لكنه يحصل على جزء فقط من راتبه. وفي المرحلة الثانية، يستمر في الحصول على المبلغ نفسه من المال، لكنه يتوقف عن العمل.

وتوصي لجنة التقاعد بإلغاء هذا النموذج، كما تقترح رفع السن التي يمكن عندها بدء العمل الجزئي قبل التقاعد من 55 إلى 58 عاما. وتؤيد قيادات الائتلاف الحكومي المكون من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي تنفيذ هذه التوصيات كما هي.

وفي عام 2023، استفاد من نظام العمل الجزئي قبل التقاعد نحو 189 ألف رجل و95 ألف امرأة. وكان 47% من المستفيدين يعملون في شركات تضم أكثر من ألف موظف. وسجل النظام أعلى معدلات استخدام لهذا النظام في شركات إمدادات الطاقة، والخدمات المالية والتأمين، والصناعات التحويلية.

وينتقد حزب "اليسار" خطط إلغاء نموذج المراحل. وقالت النائبة البرلمانية عن الحزب، سارات فولات إن الحكومة تعتزم إلغاء وسيلة شائعة وناجحة تساعد الموظفين على الانتقال إلى التقاعد بشكل تدريجي ومرن مع توفير الحماية الاجتماعية، محذرة من أن تقييد العمل الجزئي قبل التقاعد بشكل كبير، في ظل موجة خفض الوظائف التي يشهدها قطاع الصناعة، قد يكون له عواقب خطيرة.

كما حذرت فولات من أن إلغاء النموذج قد يؤدي إلى زيادة عمليات الفصل من العمل لأسباب مرتبطة بإعادة هيكلة الشركات، مشيرة إلى أن الخطط الحالية تثير حالة من القلق لدى الشركات والموظفين.

في المقابل، أوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية أن الحكومة لا تريد إلغاء نظام العمل الجزئي قبل التقاعد بالكامل، مضيفة أن هذا النظام يمكن استخدامه عند إعادة تنظيم الشركات لتقليص أعداد الموظفين بطريقة تراعي الظروف الاجتماعية.

وأكدت الوزارة أن توصية لجنة التقاعد "لا تعني أن العمل الجزئي قبل التقاعد سيُلغى"، موضحة أن الاتفاقات الخاصة بهذا النظام ستظل ممكنة، إلى جانب خيارات أخرى، منها استخدام ما يسمى "الأرصدة الادخارية"، وهي حسابات لدى صاحب العمل يمكن للموظف من خلالها ادخار جزء من راتبه أو ساعات عمله لاستخدامها في وقت لاحق.