استطلاع: غالبية الألمان تؤيد التعويض الدائم عن "الزحف الضريبي"

16.08.2026, 12:00

برلين 16 أغسطس/آب (د ب أ)- أيدت غالبية واضحة من الألمان في استطلاع للرأي الإلغاء التلقائي والدائم لما يسمى بـ "الزحف الضريبي".

ويشير "الزحف الضريبي" إلى ارتفاع العبء الضريبي على الدخل عندما تؤدي زيادات الأجور التي تعوض التضخم إلى انتقال أصحاب الدخول إلى شرائح ضريبية أعلى، وبذلك يصبح لدى الشخص فعليا أموال أقل في حسابه رغم زيادة راتبه.

وفي الاستطلاع الذي أجراه معهد "سيفي" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من الحزب الديمقراطي الحر، قيّم 62% من المشاركين مقترح المنع التلقائي للزحف الضريبي بأنه إيجابي للغاية أو إيجابي إلى حد ما. وكان السؤال: "كيف تقيّمون اقتراح الإلغاء الدائم للزحف الضريبي (زيادة العبء الضريبي بسبب زيادات الأجور التي تعوض التضخم) من خلال تعريفة ضريبية تتكيف مع التطور تلقائيا؟". وفي المقابل، رأى 18% من المشاركين أن الاقتراح سلبي إلى حد ما أو سلبي للغاية، بينما لم يدل 20% برأي في الأمر.

وقال الأمين العام للحزب الديمقراطي الحر، مارتن هاجن، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين: "السياسة الناجحة لتحقيق مزيد من النمو الاقتصادي تتطلب - إلى جانب إعطاء الأولوية للإنفاق الحكومي - تخفيفا شاملا للأعباء الضريبية والرسوم... نريد مكافحة الزحف الضريبي بشكل دائم، من خلال ربط الشرائح الضريبية والإعفاء الضريبي تلقائيا وبنص القانون بالتضخم".

وأشار هاجن إلى التعريفة الضريبية ذات الشرائح الأربع التي طرحها الحزب بالفعل في فبراير/شباط الماضي، والتي تضم شرائح بنسب 15 و25 و35 و42%، موضحا أن هذه التعريفة تخفض العبء الضريبي وتجعله أكثر شفافية.

ووصف هاجن النظام الضريبي الحالي بأنه "عائق أمام النمو"، وقال: "الائتلاف بين المسيحيين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين يزيد من تفاقم هذه المشكلة من خلال أعباء إضافية"، مضيفا أن الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري والحزب الاشتراكي الديمقراطي يضرون بذلك بشكل كبير بالمستقبل الاقتصادي للبلاد.

وانتقد هاجن أيضا عدم تضمين مشروع قانون إصلاح ضريبة الدخل المقدم حاليا من وزارة المالية الألمانية تعويضا عن الزحف الضريبي، كما كان متبعا في السابق، وقال: "وبذلك لا ينجح الائتلاف بين المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين حتى في تحقيق الحد الأدنى المطلق الذي يتوقعه الناس، وهو ما تحقق على مدار 11 عاما متتالية. وبهذا يصنع فريدريش ميرتس لنفسه إرثا غير مشرف كمستشار ألماني".

وأجرى معهد "سيفي" الاستطلاع في الفترة من 12 إلى 14 أغسطس/آب الجاري، وشمل 5 آلاف مواطن فوق 18 عاما.