اتحاد الصناعات الألمانية: "صدمة الصين 0ر2" تضرب الصناعة الألمانية بقوة

2.08.2026, 11:15

برلين 2 أغسطس/آب (د ب أ) - يرى اتحاد الصناعات الألمانية أن المنافسة مع الصين تزداد صعوبة بالنسبة للقطاع.

وقالت المديرة التنفيذية للاتحاد، تانيا جونر، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "نعيش حاليا صدمة الصين 0ر2، والتي لا تقتصر آثارها على قطاعات بعينها، بل تضرب الصناعة على نطاق واسع، من خلال الاعتماد على المواد الخام الحيوية، والانخفاض الكبير في قيمة العملة الصينية، وفوائض الإنتاج التي تفرضها الدولة، والتي تتدفق دون قيود إلى السوق الأوروبية الموحدة بسبب ضعف السوق المحلية في الصين وإغلاق الأسواق، خاصة في الولايات المتحدة"، مشيرة إلى أن ذلك يتزامن مع سعي الصين إلى أن تصبح رائدة عالميا في التقنيات الأساسية.

وأضافت جونر: "لكن أوروبا لديها خيارات"، موضحة أن نحو 60% من التجارة العالمية لا تزال تتم وفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية، وأن العديد من الشركاء ما زالوا يؤيدون التجارة القائمة على القواعد، وقالت: "إبرام الاتحاد الأوروبي حاليا اتفاقيات تجارية ظلت عالقة لسنوات يمثل إشارة مهمة".

وكانت اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور، وهي البرازيل والأرجنتين وباراجواي وأوروجواي، قد دخلت حيز التنفيذ بشكل مؤقت مطلع مايو/أيار الماضي. وتهدف الاتفاقية إلى تنشيط تبادل السلع والخدمات من خلال الإلغاء التدريجي للحواجز التجارية والرسوم الجمركية.

وقالت جونر إن أوروبا تحتاج إلى قدر أكبر من الحزم في التعامل مع الصين، "لكن ليس إلى قطيعة كاملة"، وأضافت: "علينا أن نسعى في كثير من المجالات إلى الحفاظ على النظام القائم على القواعد، وفي الوقت نفسه التفكير في كيفية الدفاع عن أنفسنا. ويجب على أوروبا أن تتحرك بسرعة أكبر، وهذا يتطلب أشكالا جديدة من التعاون بين السياسة والاقتصاد".

وكان اتحاد الصناعات الألمانية قد دعا في ورقة مبادئ صدرت مطلع عام 2019 إلى إعادة توجيه السياسة الألمانية تجاه الصين، مؤكدا ضرورة جعل اقتصاد السوق "أكثر قدرة على الصمود". ووصف الاتحاد الصين آنذاك بأنها شريك، لكنها أيضا منافس ذو طابع نظامي بشكل متزايد. كما وصفت استراتيجية الحكومة الألمانية تجاه الصين الصادرة عام 2023 الصين بأنها شريك ومنافس وخصم ذو طابع نظامي.

ويُطلق مصطلح "صدمة الصين الأولى" على المرحلة التي أعقبت انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001، عندما تدفقت المنتجات الصينية منخفضة التكلفة بكميات كبيرة إلى الأسواق العالمية. وشكل الصعود الاقتصادي للصين في ذلك الوقت طفرة كبيرة للصناعة الألمانية، إذ أقبل الصينيون على شراء السيارات والآلات الألمانية. إلا أن شركات صناعة السيارات الألمانية تواجه حاليا صعوبات متزايدة في السوق الصينية، بينما تتوسع شركات صينية مدعومة من الدولة في العديد من القطاعات داخل الأسواق الأوروبية من خلال طرح منتجات بأسعار منخفضة.