اقتصاد

نقابة "فيردي" الألمانية تحذر من تداعيات شطب الوظائف لدى شركة "أو2"

23.07.2026, 14:16

ميونخ 23 يوليو/تموز (د ب أ) - وجهت نقابة "فيردي" الألمانية، للعاملين في قطاع الخدمات، انتقادات حادة إلى شركة الاتصالات "أو2 تيليفونيكا" بسبب إجراءات تقشف واسعة النطاق.

وقال كريستوف هايل، سكرتير النقابة وعضو مجلس الإشراف في "تيليفونيكا ألمانيا"، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) بمدينة ميونخ: "من المقرر إغلاق العديد من المتاجر، وقد يتم إغلاق مراكز لخدمات الاتصالات أو تقليص وظائفها بشكل كبير، وهو ما قد يؤثر سلبا على جودة خدمة العملاء".

وتعتزم الشركة شطب وظيفة من بين كل ست وظائف في ألمانيا خلال العام الجاري، إلى جانب تقليص عدد متاجرها بشكل ملحوظ.

وأضاف هايل أن الحاجة إلى خدمات الاستشارة المتعلقة بالخدمات الرقمية والأجهزة الحديثة تتزايد في مجتمع يتقدم في العمر.

وقال: "تأتي إجراءات خفض التكاليف في توقيت غير مناسب. فالاستشارات الشخصية داخل المتاجر وعبر الهاتف أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى. وبدلا من تعزيز خدمة العملاء وتمييز (أو2) عن منافسيها بجودة الاستشارات، فإن إجراءات التقشف المخطط لها تضعف العمل المتميز الذي يقدمه الموظفون"، محذرا من أن ذلك قد يجعل من الصعب على "أو2" الاحتفاظ بعملائها الحاليين وجذب عملاء جدد.

ويرى هايل أن الشركة الأم، الإسبانية "تيليفونيكا"، مطالبة بالاستثمار في فرعها الألماني وتعزيز قدرته التنافسية، لكنه قال إن مدريد تفرض إجراءات لخفض التكاليف بدلا من الاستثمار، وأضاف: "لا أرى حتى الآن استراتيجية مستدامة لمستقبل أفضل لشركة أو2 ألمانيا".

وكانت "أو2 تيليفونيكا" تضم في يناير/كانون الثاني الماضي 6820 وظيفة بدوام كامل، ومن المقرر شطب ما يصل إلى 1100 وظيفة بحلول نهاية عام 2026، إضافة إلى إغلاق نحو 60 متجرا من أصل نحو 800 متجر.

وعرضت الشركة على الموظفين تعويضات مالية وخيارات أخرى لتشجيعهم على المغادرة طوعا. كما تعتزم تنفيذ مرحلة ثانية من خفض التكاليف العام المقبل، تشمل شطب وظائف إضافية وقد تطال قطاع المبيعات مرة أخرى. وتبرر الشركة هذه الخطوة بضرورة الحفاظ على قدرتها التنافسية.

وتواجه "أو2 تيليفونيكا" ضغوطا بعد أن خسرت خلال عامي 2024 و2025 أكبر عملائها، شركة "1&1"، إذ كان نحو 12 مليون عميل من الشركة يستخدمون شبكة "أو2"، وهو ما كان يدر دخلا كبيرا على فرع "تيليفونيكا" في ألمانيا. لكن "1&1" انتقلت لاحقا إلى شبكة "فودافون"، ما تسبب في خسائر مالية لـ"أو2". وبينما تشهد كل من "دويتشه تيليكوم" و"فودافون" تحسنا في أدائهما، تواجه "أو2" صعوبات في سوق الاتصالات الألماني. وكانت "فودافون" قد أنهت بالفعل مرحلة شطب الوظائف، إذ ألغت نحو 3 آلاف وظيفة في ألمانيا خلال ثلاثة أعوام، ويبلغ عدد موظفيها حاليا أكثر من 13 ألفا.