تراجع الأسعار وارتفاع التكاليف يثقلان كاهل المزارعين في ألمانيا
21.06.2026, 10:30
برلين 21 يونيو/حزيران (د ب أ)- يواجه المزارعون في ألمانيا ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع أسعار العديد من المنتجات الرئيسية.
وقال رئيس اتحاد المزارعين الألمان، يواخيم روكفيد، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) قبل انعقاد يوم المزارعين الألمان يومي الأربعاء والخميس المقبلين في فرايبورج: "إذا لم نشهد تعافيا في الأسعار داخل أسواقنا، فإن القطاع الزراعي سيتجه نحو أزمة سيولة حقيقية".
وأوضح روكفيد أن وضع الأسعار الحالي "سيئ للغاية" بالنسبة لجميع أنواع الحبوب باستثناء بذور اللفت الزيتي، وأضاف: "بعض المزارعين خفضوا بالفعل استخدام الأسمدة من أجل توفير التكاليف"، مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى عدم تمكنهم من إنتاج قمح عالي الجودة خلال موسم الحصاد القريب، والاكتفاء بإنتاج قمح مخصص للأعلاف.
وأكد روكفيد أن ضغوط الأسعار لا تقتصر على قطاع الحبوب، وقال: "سعر لحم الخنزير يبلغ حاليا 50ر1 يورو للكيلوجرام من الوزن بعد الذبح... قبل فترة ليست ببعيدة كان السعر يتجاوز بوضوح 2 يورو"، موضحا أن كل مربي خنازير يتكبد خسائر في ظل هذه الأسعار، مشيرا إلى أن أسعار الحليب ليست مرضية أيضا.
وبحسب روكفيد، ارتفعت في الوقت نفسه أسعار الأسمدة النيتروجينية بنحو 30% مقارنة بما كانت عليه قبل عام، كما يواجه قطاع زراعة الفواكه والخضروات أعباء إضافية نتيجة رفع الحد الأدنى للأجور في بداية العام من 82ر12 يورو إلى 90ر13 يورو في الساعة.
وعزا رئيس اتحاد المزارعين الألمان تراجع الأسعار إلى وفرة المحاصيل الجيدة على مستوى العالم خلال الفترة الأخيرة، قائلا: "كانت هناك محاصيل جيدة عالميا في الآونة الأخيرة، وهذا يضغط على الأسعار"، مضيفا أن الاستهلاك أصبح أكثر تحفظا مع تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين.
وقال روكفيد: "بعد موجة التضخم في السنوات الماضية، أصبح الشراء أكثر ارتباطا بالتكلفة، وفي بعض الحالات تراجع الاستهلاك أيضا. نحن بحاجة إلى توازن جديد"، مضيفا أن بطولة كأس العالم لكرة القدم لم تسهم حتى الآن في تنشيط الطلب كما كان مأمولا، قائلا: "ربما يحدث ذلك لاحقا".