جرينبيس: ارتفاع أعداد النازحين على مستوى العالم بسبب الكوارث الطبيعية

19.06.2026, 09:00

برلين 19 يونيو/حزيران (د ب أ)- كشفت دراسة أعدتها جامعة هامبورج الألمانية بتكليف من منظمة "جرينبيس" المعنية بحماية البيئة عن ارتفاع ملحوظ في أعداد النازحين داخليا على مستوى العالم بسبب الكوارث الطبيعية والظواهر الجوية المتطرفة.

وبحسب الدراسة، بلغ عدد هؤلاء النازحين 6ر13 مليون شخص خلال العام الماضي مقارنة بـ9ر9 مليون شخص في عام 2024.

ويسهم التغير المناخي في زيادة تكرار الظواهر الجوية المتطرفة وشدتها، ما يدفع مزيدا من السكان إلى مغادرة مناطقهم الأصلية.

وتستند الدراسة إلى بيانات صادرة عن المرصد الدولي لرصد النزوح الداخلي (IDMC). ويقصد بالنازحين داخليا الأشخاص الذين يفرون داخل حدود بلادهم. ووفقا للدراسة، فإن الأشخاص في دول الجنوب العالمي هم الأكثر تضررا.

كما أشارت الدراسة إلى أن الحروب وأعمال العنف بلغت أعلى مستوياتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وفي الوقت نفسه، تم تقليص الميزانية العالمية المخصصة للتنمية والمساعدات الإنسانية في عام 2025 مقارنة بعام 2024 بما يقارب الربع، أي ما يعادل 175 مليار دولار أمريكي. ويعد ذلك أحد أسباب عدم إقامة 2ر82 مليون شخص حول العالم خلال العام الماضي في قراهم ومدنهم الأصلية (مقابل 5ر83 مليون شخص في عام 2024).

ودللت الدراسة على ذلك بأفغانستان، إذ تهدد الأنهار الجليدية الآخذة في الذوبان في جبال الهيمالايا إمدادات مياه الشرب وري الأراضي الزراعية. كما أعقبت موجات الجفاف الشديدة فيضانات جارفة كارثية. ونتيجة لذلك، أُُجبرَ السكان على مغادرة مناطقهم الأصلية. ووفقا للدراسة، تواجه كابول خطر أن تصبح أول مدينة كبرى في العالم تفقد مياه الشرب.

وجاء في الدراسة: "تعد أفغانستان من الدول الأكثر تضررا من آثار التغير المناخي. كما أن البلاد تتعرض بشكل متكرر للزلازل".

وأضافت الدراسة أن السكان يضطرون أيضا إلى التعايش مع آثار عقود من الحروب والاضطرابات السياسية، والأوضاع الاقتصادية الهشة، وحكم طالبان المتسلط.

وقال فوّاد دوراني، خبير شؤون الهجرة في "جرينبيس": "بينما تفقد الأسر في دول الجنوب العالمي أوطانها بسبب الكوارث المناخية، تقوم الدول الغنية بتقليص المساعدات"، مضيفا أن على الدول الصناعية خفض انبعاثاتها بوتيرة أسرع وزيادة استثماراتها في مساعدة الدول الأكثر تضررا على التكيف مع آثار التغير المناخي.