سياسة

وزير الدفاع الألماني يسعى لشراكة استراتيجية مع كندا

28.05.2026, 10:03

أوتاوا 28 مايو/أيار (د ب أ) - دعا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس خلال زيارته إلى كندا إلى توسيع العلاقات العسكرية والسياسية وتعزيز التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلك مشروع محتمل كبير للغواصات، كما حث حلفاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" على تعزيز قدراتهم العسكرية بشكل حاسم ردا على حالة عدم اليقين في العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال الوزير خلال زيارته معرض "كانسيك" الكندي للصناعات الدفاعية والأمنية: "الجلوس أمام البيت الأبيض أو أي مبنى آخر في العالم والتحديق مثل الأرنب أمام الأفعى لن يجعلنا أقوى، بل سيجعلنا أضعف".

وأضاف بيستوريوس أن الولايات المتحدة كانت شريكا موثوقا خلال العقود الماضية، لكن الحكومة الحالية تغير بعض الأمور بما يتماشى مع مصالحها، مشيرا إلى أنه لا يريد التعليق على ذلك، كما لم يذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاسم في هذا السياق.

وقال بيستوريوس: "علينا أن نمنح اهتماما أقل لما يفعله الآخرون وأن نركز أكثر على ما يمكننا نحن القيام به"، داعيا بشكل خاص إلى الوفاء بالتعهدات المقدمة لحلف الناتو، مضيفا أنه رغم التطورات غير المتوقعة يوميا في العلاقات مع الولايات المتحدة، فإن التعاون العسكري والسياسي لا يزال "قويا للغاية".

ويزور بيستوريوس كندا لدفع شراكة استراتيجية مع الدولة الحليفة في الناتو والترويج لتعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلك صفقة محتملة كبيرة للغواصات. والتقى الوزير في أوتاوا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ونظيره الكندي ديفيد ماكجينتي.

وتسعى ألمانيا إلى كسب كندا شريكا في مشروع غواصات مشترك مع النرويج. وترى شركة "تي كيه إم إس" الألمانية لبناء الغواصات نفسها في موقع جيد للفوز بعقد كندي كبير يشمل أكثر من 12 غواصة، في ظل منافسة من كوريا الجنوبية.

وتُجرى في الخلفية محادثات بشأن صفقات مقابلة واسعة ضمن حزمة شاملة. وتعد "تي كيه إم إس" من الشركات الرائدة عالميا في بناء الغواصات غير النووية. ومن المقرر اتخاذ قرار بشأن الصفقة بحلول نهاية يونيو/حزيران المقبل. ويرافق بيستوريوس في زيارته نواب من البرلمان الألماني وممثلون عن شركات التكنولوجيا الفائقة والصناعات الدفاعية الألمانية.

وترى الحكومة الألمانية أن توسيع العلاقات مع كندا يعود بالفائدة على البلدين، إذ يعتزمان تنويع الشركاء الدوليين ومصادر الطاقة والمواد الخام. كما تعتبر ألمانيا تطبيقات الذكاء الاصطناعي والإنترنت والبنية التحتية الفضائية مجالات يمكن توسيع التعاون فيها.

وتعتمد كندا حاليا على الولايات المتحدة في نحو 80% من مشترياتها العسكرية، كما ترتبط اقتصاديا وعسكريا بشكل وثيق بجارتها الجنوبية. غير أن العلاقات بين البلدين شهدت توترا شديدا منذ عودة ترامب إلى السلطة. وإلى جانب الرسوم الجمركية، تسببت تصريحات ترامب المتكررة بشأن رغبته في ضم كندا باعتبارها الولاية الأمريكية الحادية والخمسين في زيادة التوتر.