تقرير: غابات ألمانيا تواصل المعاناة بسبب الحر والجفاف وارتفاع نسبة الأشجار غير الصحية إلى 80%
20.05.2026, 09:00
برلين 20 مايو/أيار (د ب أ)- لا تزال الغابات في ألمانيا تعاني من أضرار ناجمة عن الحرارة والجفاف، بينما تصنف أربع من كل خمس أشجار من بين أكثر الأنواع شيوعا في البلاد على أنها غير صحية، وفقا لبيانات حكومية نُشرت الثلاثاء.
وأظهر المسح السنوي لحالة الغابات الذي تجريه وزارة الزراعة أن ثمة تحسنا طفيفا مقارنة بالعام السابق.
وأشار التقرير إلى أن الغابات الألمانية لم تتعاف بعد من موجات الحر والجفاف الشديدة التي شهدتها بين عامي 2018 و2020، وأن الأشجار الأكبر سنا، وخاصة التي يزيد عمرها على 60 عاما، كانت الأكثر تضررا بشكل غير متناسب.
وتعد كثافة تاج الشجرة مؤشرا رئيسيا على صحتها. وعبر جميع الأنواع، أظهر 35% من الأشجار أضرارا كبيرة في عام 2025، بانخفاض طفيف عن 36% في العام السابق. وفي هذه الأشجار، يكون أكثر من ربع التاج فارغا مقارنة بالأشجار السليمة.
وقال وزير الزراعة ألويس راينر إن حالة الغابات استقرت رغم الظروف الجوية الأقل ملاءمة، مضيفا: "الوضع العام لغاباتنا لم يزد سوءا مقارنة بعام 2024". لكن منظمات بيئية حذرت من عدم وجود أي مبرر للاطمئنان، في ظل استمرار تغير المناخ في الضغط على النظم البيئية.
وارتفعت نسبة الأشجار المصنفة ضمن فئة التحذير، والتي تعاني من ترقق التاج بنسبة تتراوح بين 11% و25%، بمقدار نقطة مئوية واحدة لتصل إلى 44%، بينما تمتلك 21% فقط تيجانا كاملة.
ويجرى هذا المسح سنويا منذ عام 1984، وشمل تقييم أكثر من 46 ألف شجرة في 1889 موقعا في أنحاء ألمانيا بين منتصف يوليو/تموز ومنتصف أغسطس/آب. وذكر التقرير أن الظروف الجوية في عام 2025 كانت أقل ملاءمة للغابات مقارنة بعام 2024 بسبب فترات الجفاف الطويلة وموجات الحر المتقطعة.
ولا تزال أشجار البلوط مصدر قلق خاص، إذ أظهر 51% منها ترققا كبيرا في التاج بعد تدهور ملحوظ سُجل بالفعل في عام 2024. وذكر التقرير أن الحشرات والإصابات الفطرية كانت من العوامل الرئيسية وراء هذا التراجع.
وتغطي الغابات نحو ثلث مساحة ألمانيا، وتلعب دورا مهما في تبريد المناطق المحيطة وتخفيف آثار الحرارة الشديدة والأمطار الغزيرة.