كاثوليك ألمانيا يحذرون من رفض الفاتيكان لمسار الإصلاح
16.05.2026, 13:00
فورتسبورج (ألمانيا) 16 مايو/أيار(د ب أ) – حذرت رئيسة اللجنة المركزية للكاثوليك الألمان، إيرمه شتيتر-كارب، من تلقي رد سلبي من الفاتيكان بشأن المسار الإصلاحي للكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا.
وخلال مشاركتها في فعالية يوم الكاثوليك بمدينة فورتسبورج، بجنوب ألمانيا، قالت شتيتر-كارب اليوم السبت:"لا يسعني إلا أن آمل ألا نتلقى إشارة بالتوقف (من جانب الفاتيكان)، فذلك سيكون كارثياً على كنيستنا المحلية". وتُعد اللجنة المركزية أعلى هيئة علمانية (لغير رجال الدين) داخل الكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا.
ولا يزال الفاتيكان ينظر حاليا في النظام الأساسي الخاص بـ"مؤتمر السينودس"، الذي من المفترض أن يتشاور فيه الأساقفة والعلمانيون ويتخذوا عبره القرارات معًا في المستقبل. وأوضح رئيس مؤتمر الأساقفة الألمان، هاينر فيلمر، أن عملية المراجعة لا تزال مستمرة، وقال:"أنا متفائل ولكنني أتعامل مع الأمر بصبر".
وذكّرت شتيتر-كارب وفيلمر بأن المسار الإصلاحي للكنيسة الكاثوليكية في ألمانيا انطلق بالأساس من تداعيات فضيحة الانتهاكات الجنسية؛ حيث وصفت شتيتر-كارب تلك الفضيحة بأنها كانت هزة عنيفة و"تدميراً لجسور الثقة".
ومن جانبه، قال فيلمر: " لا ينبغي لنا أن ننسى سبب إطلاق المسار السينودي"، وتحدث عن جرائم تم التستر عليها، وتابع أن مرتكبي هذه الجرائم "كانوا سيُسجنون وفق القانون المدني".
يُذكر أن مؤتمر الأساقفة واللجنة المركزية للكاثوليك دشنا معاً المسار السينودسي كرد فعل على فضيحة الانتهاكات الجنسية لمناقشة الإصلاحات، والتي تشمل منح أتباع الكنيسة الكاثوليكية حقاً أكبر في إبداء الرأي، وتعزيز دور المرأة.
ومع ذلك، لا يدعم جميع الأساقفة في ألمانيا هذا التوجه؛ إذ يوجه رجال دين محافظون، مثل كاردينال كولونيا، راينر ماريا فولكي، وأسقف باساو، شتيفان أوستر، انتقادات علنية حادة له باستمرار.
وفي المقابل، رأت رئيسة اللجنة المركزية للكاثوليك الألمان أن هؤلاء الأساقفة "ألحقوا بنا أضراراً جسيمة نسيباً على المستوى الدولي".