الاستخبارات الداخلية الألمانية تعلن وقف المراقبة المنهجية لمنظمة "ساينتولوجي"

15.05.2026, 13:45

كولونيا 15 مايو/أيار (د ب أ) – أعلن المكتب الاتحادي لحماية الدستور في ألمانيا (الاستخبارات الداخلية) أنه يعتزم وقف المراقبة المنهجية لمنظمة "ساينتولوجي"، مع الإبقاء على متابعة أي أنشطة أو أفراد داخلها يشتبه في تبنيهم توجهات معادية للدستور.

وقال المكتب، في رد على استفسارات: "بعد أن فقدت منظمة ساينتولوجي أهميتها على المستوى الاتحادي خلال السنوات الأخيرة، لم يعد التعامل معها في المكتب الاتحادي لحماية الدستور يُصنَّف كحقل ظاهرة مستقل على مستوى الدولة"، مشيرا إلى أنها لن تُدرج بعد الآن بشكل منفصل في تقرير حماية الدستور.

وأضافت الهيئة: "بغض النظر عن ذلك، ستستمر متابعة أي توجهات ضد النظام الديمقراطي الحر تنطلق من هذه الفئة".
وتصف "ساينتولوجي" نفسها بأنها كنيسة، بينما يعتبرها منتقدون طائفة خطيرة. وقد تأسست عام 1954 في الولايات المتحدة على يد كاتب الخيال العلمي إل. رون هوبارد، وافتتحت أول فرع لها في ألمانيا عام 1970. ووفق جهاز الاستخبارات الداخلية لعام 2024، يبلغ عدد أعضائها في ألمانيا نحو 3600 شخص، مع استقرار هذا العدد منذ عام 2021.

وكانت مراقبة المنظمة من قبل جهاز حماية الدستور قد بدأت عام 1997، لكنها لم تعد في السنوات الأخيرة تتطلب موارد بشرية كبيرة. وجاء في تقرير الجهاز الأخير، الذي يرصد تطورات عام 2024، أن المنظمة تسعى إلى إقامة مجتمع "ساينتولوجي" عالمي وفق رؤيتها الخاصة. كما أوضح أن كتابات هوبارد تشير إلى أن "هذا النموذج المجتمعي لا يضمن الحقوق الأساسية وحقوق الإنسان، مثل كرامة الإنسان وحرية تطوير الشخصية، ولا يضمن أيضًا المساواة في المعاملة".

ولا يُعد إلغاء تصنيف "ساينتولوجي" كمجال مستقل أول عملية إعادة تنظيم داخل الهيئة الاتحادية لحماية الدستور هذا العام؛ ففي أبريل/نيسان الماضي، تم الإعلان عن إلغاء فئة التطرف المعروفة بـ "نزع الشرعية عن الدولة بما يمس حماية الدستور"، والتي كان جهاز الاستخبارات قد استحدثها عام 2021.

وأوضحت الهيئة أن تلك الفئة أُنشئت آنذاك طعلى خلفية تطورات ديناميكية في الموقف العام"، لكنها فقدت أهميتها في السنوات التالية، وبالتالي تقرر عدم الاستمرار في تتبعها كمجال ظواهر مستقل على مستوى البلاد.