رياضة
حراسة مرمى ألمانيا تثير جدلا قبل المونديال بين عودة نوير وتألق باومان
14.05.2026, 12:44
برلين 14 مايو/أيار(د ب أ) - ذكرت مجلة "كيكر" الألمانية أن عودة حارس المرمى مانويل نوير إلى المنتخب الألماني يتم مناقشتها داخليا بشكل أعمق وجدل أوسع بكثير مما صرح به المدرب جوليان ناجلسمان.
وسوف تكون عودة رائعة لنوير قائد بايرن ميونخ / 40 عاما /، والذي اعتزل بعد بطولة أمم أوروبا 2024، وفرصة أخيرة للفوز بكأس العالم، هذه المرة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ولا يزال العديد من الخبراء يعتبرون نوير موهبة استثنائية رغم تقدمه في السن.
وبحسب أسطورة ألمانيا لوثار ماتيوس، يجسد نوير معايير "المستوى العالمي"، فهو ربما أفضل حارس مرمى في الوقت الحاضر، وبالتأكيد في الماضي، ولا يزال ضمن أفضل خمسة حراس مرمى في العالم.
ونادرًا ما يُسمع هذا الثناء لأوليفر باومان، حارس هوفنهايم، الذي يتصدر حاليًا قائمة حراس مرمى الفريق قبل انطلاق كأس العالم.
وكان الفوز 2 / 1 على ريال مدريد في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا من أبرز إنجازات نوير هذا الموسم، فقد أنقذ الحارس عدة كرات حاسمة وصعبة، تماما كما كان يفعل في أوج تألقه.
وتألق نوير أيضا في مباراة الإياب من نصف النهائي ضد باريس سان جيرمان، رغم خروج بايرن ميونخ، بينما لم يضطر باومان لإثبات نفسه على أعلى مستوى دولي مع ناديه منذ فترة طويلة، وشارك باومان في 6 مباريات فقط في دوري أبطال أوروبا، ويُضاف إلى سجل نوير الحافل لقب واحد في كأس العالم، بينما لم يلعب باومان أي بطولة كبرى مع المنتخب الوطني حتى الآن.
ويشوب مستويات نوير المتميزة أخطاء متفرقة، حتى وإن كانت فادحة، مثل التمريرة الخاطئة التي منحت ريال مدريد التقدم 1 / صفر في مباراة الإياب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ولم يعد بطل كأس العالم 2014 يشكل تهديدا لمسددي ركلات الجزاء، إذ لم يتصد نوير إلا لركلتي جزاء من أصل أكثر من 20 ركلة في المباريات الرسمية منذ عام 2020.
وخلال الفترة نفسها، تصدى باومان لـ13 ركلة جزاء، أي ما يقارب نصف إجمالي المحاولات التي سددها ضده، وقد يكون هذا عاملاً حاسماً في كأس العالم، لا سيما في الأدوار الإقصائية.
ويتساوى الحارسان تقريباً في عدد المباريات التي حافظا فيها على نظافة شباكهما هذا الموسم من الدوري الألماني، حيث يتفوق باومان (سبع مباريات) على نوير (ست مباريات)، ووفقاً لمجلة "كيكر"، فإن نسبة تصديات نوير البالغة 62% أقل بقليل من نسبة باومان البالغة 66.4%. كما قدم باومان أداء ثابتا في تصفيات كأس العالم، ولذلك قد يعتبر هامان استبعاد حارس هوفنهايم من التشكيلة الأساسية أمرا غير لائق.
وربما يكون عامل الخطر الأكبر هو الحالة البدنية لنوير، فرغم أنه أثبت عدة مرات قدرته على التعافي حتى بعد الإصابات الخطيرة، مثل كسر الساق الذي تعرض له أواخر عام 2022، فقد غاب عن الملاعب بشكل متقطع منذ ذلك الحين بسبب إصابات طفيفة وأخرى خطيرة، هذا الموسم وحده، اضطر لأخذ ثلاث فترات راحة بسبب إصابات عضلية.
أما آخر إصابة له بتمزق في عضلة الساق في أوائل مارس/آذار، فقد أبعدته عن الملاعب لمدة شهر تقريبا. وإذا حدثت انتكاسة مماثلة خلال كأس العالم، فستكون البطولة قد انتهت فعليا بالنسبة لنوير، وسيتعين على ناجلسمان الاعتماد مجددا على باومان.
واستبعد ناجلسمان ونوير أكثر من مرة عودة الحارس خلال الشهور الأخيرة، وقال نوير مؤخرًا: "كأس العالم على الأبواب، لكنني، في الوقت الحالي، لست من المشاركين فيها على الإطلاق، لست جزءا من الحدث برمته، وسوف اتابعها بهدوء من المدرجات".
وفي الوقت نفسه، أكد ناجلسمان: "اعتزل مانو بشروطه الخاصة، وقد كرر هذا الأمر عدة مرات، ولهذا السبب لا جدوى من الاستمرار في مناقشة هذا الأمر".