الاتحاد الأوروبي

سياسي ألماني ينتقد ضعف الدور الأوروبي في السياسة الدولية

14.05.2026, 09:58

آخن 14 مايو/أيار (د ب أ) - انتقد السياسي الألماني المنتمي إلى التحالف المسيحي، أرمين لاشيت، محدودية تأثير الاتحاد الأوروبي في السياسة العالمية، داعيا إلى اعتماد نموذج "أوروبا بسرعتين" في السياسة الخارجية والأمنية.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني (بوندستاج) في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قبيل تسليم جائزة شارلمان للرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي: "أوروبا ضعيفة دوليا إلى هذا الحد لأنها تميل إلى إطلاق المواعظ الأخلاقية بدلا من دفع الدبلوماسية بشكل نشط".

وأضاف السياسي المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، والذي يشغل أيضا رئاسة مجلس إدارة جائزة شارلمان: "بين روسيا وأوكرانيا لا يتفاوض سوى رجال أعمال أمريكيين، لأن الاتحاد الأوروبي يرفض الدفاع دبلوماسيا وبقوة عن مواقفه الخاصة تجاه روسيا". ووصف لاشيت ذلك بأنه "أمر عبثي"، وقال: "إنها عملية تجريد ذاتي لأوروبا من استقلالها".

وأوضح لاشيت أن الاتحاد الأوروبي يكون قويا عندما تتحلى الدول الأعضاء بالشجاعة للتخلي عن بعض الصلاحيات الوطنية، مشيرا إلى أن أفضل مثال على ذلك هو السوق الأوروبية الموحدة.

وقال لاشيت إن السبيل لتحقيق تقدم سريع في مجالات أخرى يتمثل في "أوروبا بسرعتين"، موضحا أن ذلك يعني عمليا أن تمضي مجموعة أصغر من الدول قدما عندما يكون من الواضح أنه لا يمكن التوصل إلى موقف مشترك بين جميع الدول الأعضاء الـ27، وأضاف: "أعتبر أن توسيع هذا النهج ليشمل السياسة الخارجية والأمنية المشتركة أصبح أمرا طال انتظاره".

وأشار لاشيت إلى دعمه للمبادرة الأخيرة التي طرحها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، والتي دعا فيها خلال خطاب رئيسي إلى تعزيز التعاون بين مجموعة أصغر من دول الاتحاد الأوروبي، كما طالب بأن يحل نظام الأغلبية المؤهلة محل مبدأ الإجماع في قضايا السياسة الخارجية.

وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المقبلة في فرنسا عام 2027، قال لاشيت إنه لا يمكن حاليا التنبؤ بما سيحدث في ربيع ذلك العام، لكنه أعرب عن قلقه من احتمال عدم وصول مرشح التيار الوسطي إلى الجولة الثانية من الانتخابات، وأضاف: "حينها ستجد فرنسا نفسها أمام خيار بين اليسار المتطرف واليمين المتطرف. وكلاهما سيكون كارثة على فرنسا وأوروبا".

وعن اختيار تكريم ماريو دراجي بجائزة شارلمان هذا العام، قال لاشيت إن ذلك "يمثل إشارة إلى المفوضية الأوروبية بأن وتيرة الاتحاد الأوروبي ليست هي وتيرة العالم الذي يتعين علينا الصمود فيه"، مضيفا أنه جرى الحديث بما فيه الكفاية عن القدرة التنافسية، وحان الوقت الآن للتحرك الفعلي.

ويتسلم دراجي، الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي ورئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، جائزة شارلمان في آخن صباح اليوم الخميس تقديرا لإسهاماته في تحقيق الوحدة الأوروبية.