ألمانيا تسجل أعلى معدل تضخم منذ يناير 2024 بسبب حرب إيران

12.05.2026, 10:30

فيسبادن 12 مايو/أيار (د ب أ) - أدت حرب إيران إلى ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة بألمانيا خلال أبريل/نيسان الماضي.

وأكد مكتب الإحصاء الاتحادي في مدينة فيسبادن، اليوم الثلاثاء، بياناته الأولية التي أفادت بأن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة دفع معدل التضخم إلى 9ر2%، وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2024.

وكان معدل التضخم ارتفع بالفعل في مارس/آذار إلى 7ر2% بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بعد أن بلغ 9ر1% في فبراير/شباط الماضي.

وقالت رئيسة مكتب الإحصاء الاتحادي، روت براند: "الارتفاع المتجدد في أسعار الطاقة نتيجة الحرب مع إيران عزز التضخم الإجمالي للشهر الثاني على التوالي. ويشعر المستهلكون بشكل واضح بالضغوط السعرية المستمرة، خصوصا في أسعار الوقود".

وقفزت أسعار الطاقة في أبريل/نيسان بنسبة 1ر10% نتيجة الارتفاع السريع في أسعار النفط الخام. وارتفعت أسعار الوقود بأكثر من الربع لتصل إلى 2ر26%، بينما زادت أسعار زيت التدفئة الخفيف بأكثر من النصف إلى 1ر55%. في المقابل، انخفضت أسعار الكهرباء بنسبة 5ر4%، والغاز الطبيعي بما يشمل تكاليف التشغيل بنسبة 3%، والتدفئة المركزية بنسبة 1ر1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل طفيف خلال أبريل/نيسان. وسجلت أسعار السكر والمربى والعسل والحلويات الأخرى ارتفاعا بنسبة 6ر6%، من بينها الشوكولاتة بنسبة 7ر9%. كذلك ارتفعت أسعار اللحوم والفواكه بنسبة 6ر3% لكل منهما.

وفي المقابل، تراجعت أسعار الدهون والزيوت الغذائية بنسبة 9ر13%، بما في ذلك الزبدة بنسبة 4ر25%، وزيت الزيتون بنسبة 9ر8%. كما انخفضت أسعار البطاطس بنسبة 4ر14%، بينما ارتفعت أسعار البيض بنحو 15%. وارتفعت أيضا أسعار القهوة والشاي والكاكاو بنسبة 2ر11%، إضافة إلى التبغ بنسبة 2ر6%. أما الأجهزة الإلكترونية الترفيهية فأصبحت أرخص بنسبة 1ر6%.

وارتفعت أسعار الخدمات خلال شهر أبريل/نيسان بنسبة 8ر2% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وشمل ذلك ارتفاع أسعار صيانة وإصلاح المركبات بنسبة 5%، والمطاعم بنسبة 2ر3%، والإيجارات الأساسية بنسبة 8ر1%. وكانت الرحلات السياحية الشاملة من بين الخدمات القليلة التي انخفضت أسعارها بنسبة 5ر3%.

وقالت خبيرة التضخم في معهد الاقتصاد الكلي وأبحاث الدورة الاقتصادية التابع لمؤسسة هانس بوكلر، زيلكه توبر، إن موجة ارتفاع الأسعار "لم تصبح واسعة النطاق حتى الآن"، وأضافت: "إذا أمكن إنهاء حرب إيران وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة، فمن المتوقع أن تنخفض أسعار النفط الخام بشكل واضح، ومعها التضخم".

لكن المخاوف تتزايد من امتداد تأثير الحرب مع إيران إلى كامل الاقتصاد، بعدما أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل لدى الشركات، ما قد يدفع أيضا أسعار المواد الغذائية والخدمات إلى الارتفاع بقوة. ووفقا لبيانات معهد "إيفو" الألماني للبحوث الاقتصادية، تعتزم أعداد متزايدة من الشركات رفع أسعارها، خصوصا في قطاعي المطاعم وتجارة التجزئة.