"راينميتال" و"تيليكوم" تطوران نظاما للتصدي للطائرات المسيرة
11.05.2026, 13:45
بون/دوسلدورف 11 مايو/أيار (د ب أ) - تعمل شركة الصناعات العسكرية الألمانية "راينميتال" بالتعاون مع "دويتشه تيليكوم" الألمانية للاتصالات على تطوير نظام دفاعي للتصدي للطائرات المسيرة والهجمات الإلكترونية.
وأعلنت الشركتان عن مشروع مشترك لتطوير درع دفاعي ضد الطائرات المسيرة، مشيرتين إلى أن المشروع لا يزال في مراحله المبكرة.
ويهدف المشروع إلى رصد الطائرات المسيرة في وقت مبكر، ثم تعطيلها عبر إشارات تشويش أو باستخدام طائرات مسيرة اعتراضية أو ربما من خلال أشعة الليزر، وذلك لحماية محطات الطاقة والمنشآت الصناعية والجسور وغيرها من البنى التحتية الحيوية. ولا يشمل المشروع استخدام مدافع مضادة للطائرات.
ومن المقرر أن تساهم "دويتشه تيليكوم" في المشروع من خلال خبراتها في شبكات الهاتف المحمول والتطبيقات الرقمية، بينما تتولى "راينميتال" تطوير أجهزة الاستشعار وأنظمة التأثير مثل الليزر.
وقال رئيس "راينميتال"، أرمين بابيرجر: "التهديد الناجم عن الطائرات المسيرة ذو طابع رقمي بدرجة كبيرة"، مضيفا أن التصدي لها يتطلب الجمع بين أجهزة الاستشعار وأنظمة التأثير وشبكات الاتصال الآمنة، وقال: "راينميتال ودويتشه تيليكوم تجمعان هذه القدرات معا".
من جهته، أشار رئيس "دويتشه تيليكوم" تيم هوتجس إلى خبرة شركته في مجالات الاتصال السحابي وتحليل البيانات، مؤكدا أن ذلك سيرفع قدرات التصدي للطائرات المسيرة "إلى مستوى جديد"، وقال: "بالتعاون مع راينميتال نعزز السيادة ونساهم في تقليل مخاوف السكان".
ويتم حاليا التحكم في معظم الطائرات المسيرة التي تحلق فوق ألمانيا عبر إشارات لاسلكية تعرف باسم "الترددات الراديوية". ويمكن رصد هذه الإشارات بواسطة أجهزة استشعار خاصة.
وتستخدم "دويتشه تيليكوم" أجهزة استشعار سلبية لا ترسل إشارات بحث نشطة، ما يسمح بتركيبها على أبراج الاتصالات دون التأثير على شبكات الهاتف المحمول.
في المقابل، تمتلك "راينميتال" خبرة في تصنيع الطائرات المسيرة والتصدي للطائرات المعادية واعتراضها باستخدام تقنيات استشعار متخصصة.
ولا يقتصر عمل الشركة على الاستخدامات العسكرية، بل يشمل أيضا حماية المنشآت المدنية. وكانت "راينميتال" قد أبرمت نهاية العام الماضي شراكة مع شرطة هامبورج وميناء هامبورج لتطوير حلول لمواجهة تهديدات الطائرات المسيرة المحتملة.
ومع تحسن تغطية شبكات الهاتف المحمول في ألمانيا، أصبح بالإمكان أيضا التحكم في الطائرات المسيرة عبر الإنترنت ومن مسافات بعيدة، وليس فقط عبر أجهزة تحكم ضمن نطاق الرؤية المباشرة.
ويمثل ذلك تحديا جديدا للشركات والسلطات. ولهذا تعمل "دويتشه تيليكوم" بالتعاون مع جامعة الجيش الألماني في هامبورج على تطوير وسائل لرصد هذا النوع من الطائرات، عبر تحويل شبكة الهاتف المحمول نفسها إلى ما يشبه الرادار الذي يكتشف الأنماط غير الطبيعية في حركة البيانات.
ومن المقرر أن يتم دمج هذه التقنية الجديدة ضمن المشروع المشترك بين "دويتشه تيليكوم" و"راينميتال".