وزير الدفاع الألماني يصل إلى أوكرانيا لإجراء مباحثات بشأن التعاون العسكري
11.05.2026, 09:45
كييف 11 مايو/أيار (د ب أ) - وصل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى العاصمة الأوكرانية كييف لإجراء مباحثات بشأن توسيع التعاون في مجال الصناعات العسكرية مع أوكرانيا.
وقال بيستوريوس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) مع بدء الزيارة، التي لم يعلن عنها مسبقا لأسباب أمنية، إن التركيز في المشاريع الجديدة ينصب على التطوير المشترك لأحدث أنظمة الأسلحة غير المأهولة بمختلف النطاقات.
وقال الوزير: "ألمانيا وأوكرانيا شريكتان استراتيجيتان تستفيد كل منهما من هذا التعاون. وينتج عن ذلك العديد من المشروعات الجديدة... ينصب التركيز على التطوير المشترك لأحدث الأنظمة غير المأهولة بمختلف النطاقات، وخاصة في مجال الضربات العميقة. وبهذا نعزز أمن بلدينا".
ويقصد بمصطلح "الضربات العميقة" القدرة على تدمير أهداف هجومية مهمة في عمق أراضي الدولة المعادية. ولا تزال دول حلف شمال الأطلسي الأوروبية تعاني من فجوات في القدرات المتعلقة بالأسلحة بعيدة المدى. ويرى بيستوريوس أنه من الضروري أن تسد دول الناتو هذه الفجوات بأسرع وقت ممكن.
وقال الوزير إن الحكومة الألمانية تسعى إلى إقامة المزيد من المشروعات المشتركة الألمانية-الأوكرانية، وأضاف: "نستفيد في ذلك من خبرات الأوكرانيين في ساحات القتال. كما نخطط لدعم المطورين الذين يقدمون ابتكارات واعدة عبر منصة "بريف وان"".
ومن أجل تعويض النقص في الأسلحة بعيدة المدى، طورت أوكرانيا خلال السنوات الماضية قدرات واسعة محلية الصنع. وفي عامها الخامس من تصديها للهجوم الروسي، تعد أوكرانيا واحدة من الدول الرائدة عالميا في القتال باستخدام الطائرات المسيرة. كما جرى استنباط أساليب تشغيل جديدة انطلاقا من التجارب القاسية على الجبهة.
وباتت القوات الروسية، في ظل مقاومة أوكرانيا المدعومة من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) - وتأتي ألمانيا في مقدمة هذه الدول - تواجه ضغوطا متزايدة. وخلال أبريل/نيسان الماضي خسر الجيش الروسي لأول مرة منذ سنوات أراضٍ في أوكرانيا أكثر من تلك التي تمكن من السيطرة عليها حديثا.
وتتجه الأنظار بقلق إلى انتهاء وقف إطلاق النار اليوم الاثنين، الذي كانت روسيا وأوكرانيا قد اتفقتا عليه بوساطة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وجاء الاتفاق على خلفية احتفالات روسيا بذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى إلى ضمان إقامة العرض العسكري في موسكو دون اضطرابات، بينما حاول الجانب الأوكراني استغلال الظرف لفرض هدنة أطول.
وفي الآونة الأخيرة، وسعت ألمانيا دعمها للمجهود الدفاعي الأوكراني. وتسعى الحكومة الألمانية أيضا إلى تشجيع المستثمرين الألمان من القطاع الخاص على زيادة استثماراتهم في شركات الصناعات العسكرية الأوكرانية والمشاريع المشتركة.
ولهذا الغرض، نظمت وزارة الدفاع الألمانية مؤتمرا عبر الفيديو مع ممثلين عن الحكومة الأوكرانية لمناقشة شروط هذه الاستثمارات. وشاركت للمرة الأولى أيضا بنوك وصناديق وجهات فاعلة أخرى من القطاع المالي.
وكانت الحكومة الألمانية قد اتفقت منتصف أبريل/نيسان الماضي خلال مشاورات حكومية على إقامة "شراكة استراتيجية" مع أوكرانيا، مع التعهد بتقديم مساعدات عسكرية إضافية.
ومن المقرر أن يتجاوز التعاون مستقبلا حدود المساعدات العسكرية والمالية الألمانية، بحيث يحقق فوائد طويلة الأمد للطرفين.
وأُعلنَ مؤخرا أن ألمانيا ستمول عقدا أبرمته أوكرانيا مع شركة الصناعات العسكرية الأمريكية "رايثيون" لتوريد عدة مئات من صواريخ "باتريوت". كما تم الاتفاق مع الشركة الألمانية "ديل ديفينس" على توريد منصات إطلاق إضافية لأنظمة الدفاع الجوي "إيريس-تي".
كما تم الاتفاق على إنتاج طائرات مسيرة متوسطة وبعيدة المدى، إضافة إلى تأسيس مشروع مشترك يهدف إلى توريد آلاف الطائرات المسيرة.
ويتمثل الهدف المعلن لألمانيا وبقية داعمي أوكرانيا في منح كييف أقوى موقف ممكن في أي مفاوضات سلام محتملة مع روسيا، بما يمنع موسكو من فرض شروطها على تسوية قد تشمل أيضا تنازلات إقليمية.