"كاريتاس" تحذر من تحميل المحتاجين للرعاية أعباءً إضافية بسبب إصلاح تأمين الرعاية بألمانيا

10.05.2026, 14:00

برلين 10 مايو/أيار (د ب أ) – حذرت منظمة "كاريتاس" الخيرية من تحميل المحتاجين للرعاية وأقاربهم الذين يقومون برعايتهم أعباءً إضافية ضمن إصلاح تأمين الرعاية في ألمانيا.

وفي تصريحات لصحف مجموعة "بايرن" الإعلامية، قالت رئيسة المنظمة، إيفا ماريا فيلسكوب-ديفا :"فيما يتعلق بالرعاية داخل الدور والمؤسسات، يجب على الوزيرة ضمان عدم ارتفاع الأعباء المالية على المحتاجين للرعاية بشكل أكبر".

وأشارت إلى النقاشات الدائرة حول التعديل الجديد الذي يقضي بعدم تخفيض المساهمات الذاتية التي يدفعها المريض قبل مرور 18 شهراً من الإقامة في دار الرعاية، بدلاً من الإجراء المعمول به حاليا والذي يقضي بأن يبدأ التخفيض بعد مرور 12 شهراً فقط على الإقامة. وحذرت فيلسكوب-ديفا من أن "هذا الإجراء قد يوفر تكاليف على تأمين الرعاية على المدى القصير، لكنه سيؤدي على المدى الطويل إلى تشويه سمعة نموذج الإعفاء المتدرج، الذي يعتبره الكثيرون غير كافٍ بالفعل". كما أضافت أن القواعد الجديدة قد تزيد من الحافز للتصرف في الممتلكات عبر منحها كهبات للأبناء والأحفاد قبل حدوث حالة الاحتياج للرعاية.

وكانت وزيرة الصحة الاتحادية، نينا فاركن، تحدثت في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" عن فجوة تمويلية تهدد القطاع وتبلغ قيمتها 5ر22 مليار يورو خلال العامين المقبلين. وتعتزم الوزيرة المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي تقديم مقترحات لإصلاح نظام الرعاية بحلول منتصف مايو/أيار الجاري من أجل تخفيف الضائقة المالية التي تواجهها صناديق التأمين.

من جانبه، اتهم إويجن بريش، رئيس "المؤسسة الألمانية لحماية المرضى"، الحكومة الاتحادية خلال عطلة نهاية الأسبوع بتأجيج الأزمة المالية لتأمين الرعاية بنفسها. وقال بريش لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إن نفقات صناديق الرعاية التي قُدمت لدعم الدولة خلال جائحة كورونا لم يتم استردادها بعد. كما طالب بتحمل تكاليف تأمين التقاعد للأقارب القائمين بالرعاية وتكاليف التدريب المهني من أموال الضرائب، مؤكداً أن "هذه الخطوات مجتمعة ستخفف العبء عن تأمين الرعاية فوراً بمقدار تسعة مليارات يورو".

وعلاوة على ذلك، طالبت فيلسكوب-ديفا بتخفيف العبء عن أفراد الأسرة الذين يقومون بالرعاية، مؤكدة أن "الغالبية العظمى من خدمات الرعاية لا تزال تُقدم داخل الأسرة". وشددت رئيسة "كاريتاس" على أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يؤدي إصلاح تأمين الرعاية إلى تراجع في مزايا التأمين العائلي المجاني، أو في هيكلية المساهمات المتدرجة حسب عدد الأطفال، أو في تحمل الدولة لمساهمات تأمين التقاعد للأقارب الذين يتولون مهمة الرعاية.