تراجع أرباح "بي إم دبليو" مع استمرار تفوقها على "فولكس فاجن" و"مرسيدس"

6.05.2026, 13:00

ميونخ 6 مايو/أيار (د ب أ) - سجلت شركة "بي إم دبليو" الألمانية للسيارات تراجعا جديدا في أرباحها خلال الربع الأول من هذا العام تحت قيادة رئيسها التنفيذي المنتهية ولايته أوليفر تسيبزه.

وأعلنت الشركة اليوم الأربعاء في ميونخ أن أرباحها الصافية خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار 2026 بلغت نحو 67ر1 مليار يورو، بانخفاض يقارب 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

إلا أن المقارنة مع الربع نفسه من العام الماضي ليست عادلة بالكامل، إذ لم تكن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دخلت حيز التنفيذ آنذاك. وتتوقع الشركة أن تستمر هذه الرسوم في التأثير على أعمالها خلال السنة المالية الحالية، وإن كان بدرجة أقل مقارنة بعام 2025 بأكمله.

كما تراجعت الإيرادات بنسبة 1ر8% إلى 31 مليار يورو، ويرجع ذلك جزئيا إلى تأثيرات أسعار الصرف، إضافة إلى انخفاض المبيعات بنسبة 5ر3% إلى 565 ألفا و780 سيارة. وظهر تأثير ضعف السوق الصينية الذي تعاني منه حاليا جميع الشركات الألمانية المصنعة للسيارات، فيما لم تتمكن المبيعات الجيدة في أوروبا من تعويض ذلك. ومع ذلك، ترى "بي إم دبليو" أن الطلبات الجديدة في أوروبا قوية للغاية حاليا.

وقال تسيبزه: "لم نسجل من قبل هذا العدد من الطلبات في أوروبا كما حدث خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام"، مؤكدا أن إطلاق طراز "الفئة الجديدة" كان قرارا صحيحا، مضيفا أن الشركة "في وضع جيد لتحقيق نجاح مستدام حتى في ظل الظروف الصعبة".

ورغم التطورات الحالية، تعتزم "بي إم دبليو" خفض النفقات، وإن كانت لا تخطط لإطلاق برامج تقشف واسعة. وقال المدير المالي فالتر ميرتل: "في ظل البيئة الاقتصادية الصعبة، نراقب دائما التكاليف... نعمل على عدة أدوات داخل الشركة، ويستهدف نظام إدارة التكاليف لدينا تحقيق تأثير مستدام".

ويستمر تسيبزه في منصبه رئيسا تنفيذيا للشركة حتى انعقاد الجمعية العمومية لـ"بي إم دبليو" في 13 مايو/أيار الجاري، على أن يتولى خليفته المعين ميلان نيديلكوفيتش المنصب في 14 مايو/أيار. ويشغل نيديلكوفيتش حاليا منصب مدير الإنتاج، وهو المنصب نفسه الذي شغله تسيبزه قبل توليه رئاسة الشركة.

وشهدت فترة رئاسة تسيبزه تحديات كبيرة شملت جائحة كورونا وأزمة أشباه الموصلات وحرب أوكرانيا وحروب الأسعار في الصين والرسوم الجمركية الأمريكية، لكنها تضمنت أيضا تحقيق الشركة أرباحا قياسية وتطوير طراز "الفئة الجديدة" باعتباره خطوة مهمة في مجال التنقل الكهربائي.

وفي النهاية، لم يتمكن تسيبزه من إفلات "بي إم دبليو" من التراجع العام الذي يشهده قطاع السيارات، إلا أن الشركة لا تزال الأفضل أداء مقارنة بمنافستيها الألمانيتين. وكما كان الحال خلال عام 2025 بأكمله، حققت الشركة خلال الربع الأول أرباحا أعلى من منافستيها "مرسيدس" ومجموعة "فولكس فاجن" الأكبر حجما. وبلغت أرباح "مرسيدس" خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار 43ر1 مليار يورو، فيما سجلت "فولكس فاجن" 56ر1 مليار يورو.