عمدة رامشتاين الألمانية يحذر من تداعيات انسحاب القوات الأمريكية على البلديات
3.05.2026, 14:00
رامشتاين (ألمانيا) 3 مايو/أيار (د ب أ) – أشارت تقديرات رئيس بلدية مدينة رامشتاين الألمانية، رالف هيشلر، إلى أن الانسحاب الذي أعلنت عنه واشنطن لآلاف الجنود الأمريكيين من ألمانيا قد يوجّه ضربة قاسية للبلديات.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال السياسي المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي إن مثل هذا التخفيض يعني في العديد من المواقع أكثر من مجرد سحب 5000 جندي.
وأضاف هيشلر :"مع مرافقة العائلات، نتحدث عن ما يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف شخص سيغادرون. بالنسبة لرامشتاين سيكون ذلك كارثيًا"، مشيرا إلى أن بلديته التي تقع في منطقة بفالتس وفّرت بنية تحتية تناسب وجود عدد كبير ومستقر من الأمريكيين، وأردف:"إذا غادر جزء كبير منهم بشكل دائم، فسيكون ذلك بمثابة ضربة اقتصادية مؤلمة".
يُذْكَر أن هناك ما يقرب من 8000 أمريكي يعيشون مع عائلاتهم في اتحاد بلديات "رامشتاين-ميزنباخ"، المتاخم مباشرة للقاعدة الجوية الأمريكية الضخمة في رامشتاين.
ويمكن تقدير القوة الاقتصادية للوجود العسكري الأمريكي في رامشتاين بأكثر من ملياري دولار لكل سنة مالية، ويشمل ذلك الأجور والإيجارات وعقود الشركات المحلية.
وأعرب هيشلر عن اعتقاده بأن مدينتي بيرمازنس وتسفايبروكن تمثلان مثالًا لمناطق لم تتعافَ من انسحاب القوات الأمريكية في السابق، وقال إن المدينتين "لا تزالان تعانيان حتى اليوم. فعندما تختفي القوة الاقتصادية، فإنها غالبًا لا تعود".
ومع ذلك، أوضح هيشلر أنه لا يرى حاليًا مؤشرات على انسحاب جزئي للقوات الأمريكية في منطقة رامشتاين، مضيفًا: "أعمال البناء الجارية حول المستشفى الأمريكي الجديد في فايلرباخ نشطة للغاية". ويجري حاليًا إنشاء أكبر مستشفى للجيش الأمريكي خارج الولايات المتحدة في فايلرباخ بتكلفة تبلغ نحو 59ر1 مليار دولار، ليحل محل المستشفى الأمريكي القديم في لاندشتول.
وتعليقا على السياسة الخارجية الأمريكية الحالية، قال هيشلر إن من المؤسف أن تظهر في الوقت الحالي في منطقة غرب بفالتس حالة من القلق بعد عقود من التعايش المنظم بين الألمان والأمريكيين، واستطرد قائلا:" إنها حالة ارتباك لم نعرفها من قبل".