ميرتس: الإصلاحات الاجتماعية الجذرية لن تتحقق إلا بائتلاف يجمع بين المسيحيين والاشتراكيين
25.04.2026, 14:00
ماربورج (ألمانيا) 25 أبريل/نيسان (د ب أ) – صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن إجراء إصلاحات اجتماعية جذرية لا يمكن تحقيقه، من وجهة نظره، إلا من خلال ائتلاف حكومي يجمع بين الاتحاد المسيحي (الذي يترأسه) والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
يذكر أن ميرتس يترأس الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يكون مع شقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري ما يُعْرَف بـ الاتحاد المسيحي، وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم في ألمانيا الذي يضم أيضا الحزب الاشتراكي.
وخلال المؤتمر الفيدرالي لجمعية الموظفين المسيحيين الديمقراطيين، قال ميرتس في مدينة ماربورج بولاية هيسن اليوم السبت إن " الحزب الاشتراكي والاتحاد المسيحي، والاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي، هما الوحيدان القادران معا على إعادة بلادنا إلى المسار الصحيح وكسر حالة الشلل التي أصابتنا منذ وقت طويل".
وأضاف ميرتس أن " التكليف بالإصلاح، والالتزام بالنهوض، هو تفويضنا السياسي، وهو المهمة السياسية للحكومة الاتحادية"، وتابع:"لا أتذكر -وأقول هذا مرة أخرى دون أي رغبة في استدرار العطف- لا أتذكر أن حكومة اتحادية تصدت لهذا العدد من الإصلاحات دفعة واحدة، أو كانت مضطرة للقيام بذلك". وأكد ميرتس:" لكن لأن هذا الأمر تم إهماله تحديدا في السنوات الأخيرة، فإنه يتعين علينا القيام به الآن". وأقر بأن التعامل مع شركاء الائتلاف ليس سهلاً دائماً، لكنه رأى أن الشركاء يدركون "أننا لا نستطيع إنجاز ذلك إلا معاً".
وأشار ميرتس إلى أن الإصلاحات الجذرية في أي نظام ديمقراطي لا تتم عبر إجراءات سريعة، وقال "من الوهم الاعتقاد بأن المرء يمكنه ببساطة تمرير مثل هذه الإصلاحات بضربة واحدة في ديمقراطية تحب المناظرة والنقاش"، مؤكداً أن "هذا الأمر لا ينجح في أي نظام ديمقراطي".
ورأى ميرتس أنه ليس من المفاجئ أن تزداد حدة انتقادات المعارضين والحاسدين كلما ظهرت تفاصيل أكثر حول خطط الإصلاح، وقال: "لكن هذا أيضاً جزء من الحمض النووي لديمقراطيتنا، هذا هو نظامنا". واختتم ميرتس حديثه قائلاً: "لحسن الحظ، نحن لا نعيش في ظل نظام استبدادي، بل في ظل نظام ديمقراطي، نظام ديمقراطي يعبر عن نفسه".