وزير المالية الألماني يدعو لتدخل الدولة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة
11.04.2026, 11:15
برلين 11 أبريل/نيسان (د ب أ)- يواصل زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي ووزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، الضغط من أجل تدخل الدولة في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال كلينجبايل، الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشار، في تصريحات لصحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية: "الأكثر فاعلية حاليا هو التدخل في السوق. هذا ما نراه في دول أوروبية أخرى... وأرى أنه ينبغي أن نتحلى بهذه الشجاعة أيضا".
وجدد كلينجبايل مطالبته بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية، وخفض الضرائب على الطاقة، ووضع سقف لأسعار الوقود - وهي خطوات ترفضها وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، كما ينظر إليها المستشار الألماني فريدريش ميرتس (كلاهما من الحزب المسيحي الديمقراطي) بتشكك.
وكانت رايشه رفضت مقترحات كلينجبايل علنا، وبشدة أمس الجمعة، وهو ما أثار بدوره استياء ميرتس.
ونقل عن مقربين منه أن المستشار "منزعج من السجال العلني ويدعو الوزيرة رايشه إلى التحفظ".
ومن المتوقع الآن إجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع بين طرفي الائتلاف الحاكم (التحالف المسيحي المحافظ والحزب الاشتراكي الديمقراطي) بشأن الخطوات المقبلة. وبحسب بيانات رايشه، يعتزم قادة الائتلاف الحاكم مناقشة الإجراءات المحتملة يوم غد الأحد في لجنة الائتلاف.
وكان كلينجبايل دفع بقوة نحو فتح النقاش حول إجراءات التخفيف بهدف كبح التضخم المتزايد بصورة مبكرة، واقترح في هذا السياق علاوة تنقل أو خفضا مؤقتا لضريبة الطاقة. ويسعى إلى تمويل ذلك من خلال ضريبة على الأرباح الاستثنائية تستهدف أرباح شركات الطاقة المرتفعة خلال الأزمات. كما دعا إلى وضع سقف مرن لأسعار البنزين والديزل والنفط.
وقال كلينجبايل لصحيفة "زود دويتشه تسايتونج": "لا يمكنني أن أشرح لأحد لماذا تقوم الحكومات في بلجيكا أو لوكسمبورج أو اليونان - وهي ليست دولا شيوعية - بتحديد الأسعار، بينما ترتفع لدينا بشكل كبير"، مشيرا إلى أن الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران "هشة للغاية" ولن تؤدي للأسف إلى خفض سريع في الأسعار.
من جهتها، دعت رايشه إلى زيادة مؤقتة في بدل التنقل، وترى ضرورة خفض ضريبة الديزل لقطاع النقل والخدمات اللوجستية، على أن يتم تمويل هذه الإجراءات من عائدات ضريبة القيمة المضافة التي ارتفعت بسبب زيادة الأسعار. في المقابل، أكد كلينجبايل أنه لا توجد حتى الآن إيرادات إضافية من ضريبة القيمة المضافة، لأن الناس ينفقون أقل بسبب ارتفاع الأسعار.
كما رفضت رئيسة مجلس "حكماء الاقتصاد"، مونيكا شنيتسر، التدخل الحكومي في أسعار الوقود، وقالت في تصريحات لصحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونج": "التدخل في الأسعار سيكون أمرا بالغ الخطورة، لأنه يتعين على الأفراد في الأساس قيادة سياراتهم بوتيرة أقل أو على الأقل بسرعة أبطأ. النفط شحيح ويجب علينا خفض الاستهلاك"، معتبرة المقترحات الحالية غير مقنعة، واقترحت بدلا من ذلك تطبيق ما يعرف بأموال المناخ لإعادة عائدات ضريبة ثاني أكسيد الكربون إلى المواطنين.
ووجه رئيس حزب الخضر فيليكس بانازاك انتقادات حادة للائتلاف الحاكم، قائلا: "من غير المسؤول تماما أن يمزق الائتلاف نفسه علنا في خضم أزمة حقيقية"، وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين: "بينما يضطر الناس إلى حساب كل يورو عند التزود بالوقود، ينخرط شركاء الائتلاف في صراع على السلطة، ويضطر المستشار إلى توجيه اللوم لوزيرة الاقتصاد في حكومته".