برلين تعتزم ضخ مليار يورو سنوياً حتى 2029 لدعم الولايات المتعثرة مالياً
6.04.2026, 11:30
برلين 6 أبريل/نيسان (د ب أ) – يعتزم وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل تقديم دعم مالي مؤقت بقيمة تصل إلى نحو مليار يورو سنوياً للولايات والبلديات.
ويهدف هذا الإجراء بشكل أساسي إلى منح البلديات التي تعاني من ديون مرتفعة هامشاً مالياً لتوفير الخدمات المحلية، مثل المدارس، ودور رعاية الأطفال، والحافلات، والقطارات. جاء ذلك في مسودة قانون أعدتها وزارة المالية، واطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ). ومن المقرر أن تطبق حزمة التخفيف المالي هذه في الفترة من 2026 إلى 2029، وهي مدرجة بالفعل في التخطيط المالي للموازنة وفقاً للمسودة.
يذكر أن كلينجبايل الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي يشغل أيضا منصب نائب المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
من جانبها، صرحت متحدثة باسم وزارة المالية بالقول:" بالنسبة لوزير المالية الاتحادي لارس كلينجبايل، يعد تحسين الوضع المالي للبلديات مطلباً مركزياً. نحن نأخذ الوضع المالي للبلديات على محمل الجد، ونسعى من أجل جعل البلديات قادرة على العمل والاستثمار محلياً".، ومع ذلك، لا تزال المسودة بحاجة إلى تنسيق واعتماد داخل الحكومة.
وتتعامل الخطة من ناحية مع مشكلة الديون القديمة للعديد من البلديات، والتي بلغ مجموعها 32 مليار يورو في "الولايات ذات المساحات الشاسعة والضعيفة مالياً" في نهاية عام 2024. وأوضحت المسودة أن عبء الفوائد المرتفعة وسداد الديون يحد بشكل كبير من الهامش المالي الرئيسي للمدن والبلديات.
وبناءً على ذلك، تعتزم الحكومة الاتحادية دعم الولايات الضعيفة مالياً بـ 250 مليون يورو سنوياً، لتمكينها من تخفيف الأعباء عن بلدياتها. ووفقاً للمسودة، قد يذهب أكثر من 164 مليون يورو سنوياً إلى ولاية شمال الراين ويستفاليا وحدها، وهي أكبر الولايات الألمانية من حيث عدد السكان، ونحو 35 مليون يورو لولاية راينلاند-بفالتس، و23 مليون يورو لولاية سكسونيا السفلى.
من المقرر تخصيص 350 مليون يورو لصالح الولايات الواقعة في شرق ألمانيا. وتتشارك هذه الولايات حالياً مع الحكومة الاتحادية مناصفةً تكاليف معاشات التقاعد الإضافية التي تعود لعهد ألمانيا الشرقية السابقة لفئات مهنية بعينها (مثل الجيش أو شرطة الشعب). وتريد الحكومة الاتحادية الآن رفع حصتها من 50% إلى 60%. وأشارت المسودة إلى أنه بذلك " سيتم تخفيف الأعباء عن ميزانيات الولايات الشرقية بشكل ملحوظ في السنوات القادمة، ومن ثم سيتم تحسين الملاءات المالية لديها".
كما تنص المسودة أيضا على تحمل الحكومة الاتحادية 400 مليون يورو إضافية لتغطية التعديلات في نظام تسوية الموارد المالية بين الولايات ، حيث أشارت المسودة إلى أن هذا النظام يفيد "الولايات القوية مالياً". وتعد ولايات بافاريا، وبادن- فورتمبرج، وهيسن، وهامبورج هي "الولايات المانحة" حالياً في هذا النظام، الذي يهدف في النهاية إلى ضمان تقارب مستويات المعيشة في جميع أنحاء ألمانيا.