بسبب الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار...تزايد عدد الألمان الذين يتجهون للعمل الحر

6.04.2026, 11:00

فرانكفورت 6 أبريل/نيسان (د ب أ) – في أوقات الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار، يتزايد بشكل ملحوظ عدد الأشخاص الذين يتجهون إلى العمل الحر في ألمانيا.

وأظهرت نتائج استطلاع تمثيلي أجراه مصرف "كيه إف دبليو" الألماني الحكومي لدعم التنمية أن عدد مؤسسي الأعمال الخاصة الجديدة في ألمانيا قارب 690 ألف شخص في عام 2025، أي بزيادة بنسبة 18% مقارنة بعددهم في عام 2024 عندما وصل هذا العدد إلى 585 ألف شخص.

ويرجع سبب هذا الارتفاع إلى زيادة واضحة في عدد العاملين لحسابهم الخاص بدوام جزئي؛ إذ ارتفع عددهم بشكل كبير إلى 483 ألف شخص بعد أن كان 382 ألف شخص في عام 2024، في حين لم يطرأ تغيير يُذكر على عدد المشاريع التي تُؤسَّس بدوام كامل. ونتيجة لذلك، ارتفعت نسبة المشاريع بدوام جزئي إلى مستوى قياسي بلغ 70٪.

ووفقًا للاستطلاع، فإن الدافع الرئيسي لدى كثير من الناس في اتخاذ هذه الخطوة هو تحقيق دخل إضافي إلى جانب عملهم من خلال العمل الحر. وقد يكون من أسباب ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة، بحسب ما يقول ديرك شوماخر كبير الاقتصاديين "كيه إف دبليو"، الذي أضاف:"أصبح الوصول إلى سوق العمل أكثر صعوبة، وحتى الوظائف الجانبية الصغيرة لم تعد سهلة المنال. ويمكن أن يكون العمل الحر بديلًا لتحقيق دخل إضافي".

وشملت الدراسة، وهي تقييم أولي لـ"مؤشر كيه إف دبليو لريادة الأعمال"، إجراء 30 ألف مقابلة هاتفية و20 ألف مقابلة عبر الإنترنت. يُستخدم مصطلح "مؤسس" هنا بتعريف واسع يشمل الأشخاص الذين شرعوا في ممارسة العمل الحر، سواء كنشاط أساسي أو جانبي، وبصفة مهنية حرة أو تجارية، سواء عن طريق تأسيس منشأة جديدة، أو عبر المساهمة في شركة قائمة، أو الاستحواذ عليها.

وتُظهر نتائج الاستطلاع أن غالبية المؤسسين اختاروا العمل الحر عن قناعة؛ إذ يفضّل ثلثاهم العمل الحر من حيث المبدأ على الوظيفة الثابتة. وبشكل عام، تهيمن المشاريع الصغيرة؛ حيث إن 24٪ فقط من الشركات الناشئة في عام 2025 كان لديها موظفون. كما أن معظم المشاريع كانت تأسيسًا جديدًا بالكامل من الناحية القانونية والتنظيمية، بينما لم تتجاوز نسبة المشاريع القائمة على الاستحواذ 10٪.

وقال شوماخر: "تحتاج ألمانيا إلى شركات شابة ومبتكرة"، لكنه أشار أيضًا إلى ضرورة وجود بيئة شركات مستقرة. وأضاف أن عدد الشركات المتوسطة التي تبحث عن خلفاء (ملاك جدد) بحلول عام 2029، وصل إلى نحو 545 ألف شركة، واختتم تصريحاته بالقول:"من المهم للغاية بالنسبة لألمانيا كموقع اقتصادي أن يُقبل عدد أكبر من الناس على تولي إدارة شركات قائمة".