حظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال في ألمانيا يواجه عقبات قانونية
29.03.2026, 09:45
برلين 29 مارس/آذار (د ب أ) - يواجه حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال في ألمانيا عقبات قانونية، وفقا لتقرير صادر عن الخدمة العلمية في البرلمان الألماني (بوندستاج).
وبحسب التقرير، تنبع هذه العقبات بشكل أساسي من قانون الاتحاد الأوروبي. كما أن حق الوالدين في التربية المكفول في الدستور قد يمثل "عقبة إضافية أمام حظر منصات التواصل الاجتماعي".
وقد كلف حزب "اليسار" بإعداد هذا التقرير، الذي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وكما هو الحال في دول أخرى، يدور نقاش في ألمانيا حول تقييد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للأطفال والمراهقين. وقدمت مؤخرا ولايتا سكسونيا السفلى وتورينجن طلبا إلى مجلس الولايات (بوندسرات) يقضي بحظر الاستخدام لمن هم دون 14 عاما، والسماح للمراهقين حتى سن 16 باستخدام وسائل التواصل فقط في "نسخة ملائمة للعمر". وتوجد مثل هذه التوجهات أيضا داخل الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس، وكذلك في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الاتلاف الحاكم. وتنتظر وزيرة شؤون الشباب الألمانية، كارين برين، توصيات لجنة شكلتها لهذا الغرض.
ومع ذلك، يشير تقرير الخدمة العلمية في البوندستاج إلى وجود قواعد بالفعل على مستوى الاتحاد الأوروبي ضمن قانون الخدمات الرقمية. وعلى هذا الأساس، هناك على سبيل المثال إجراء لفرض شروط على "تيك توك". ويشير التقرير المؤلف من 27 صفحة إلى أن القانون الأوروبي له "أولوية التطبيق".
كما يشير التقرير إلى مبدأ بلد المنشأ. وكتب الخبراء: "القواعد الوطنية المتعلقة بحظر أو تقييد منصات التواصل الاجتماعي (مثل ميتا، جوجل، إكس، تيك توك وغيرها) لن يكون لها تأثير كبير، لأن مقارها تقع في أيرلندا". وخلص الخبراء إلى أنه "في النهاية، لا يمكن البت في مسألة نطاق الصلاحيات المتبقية للدول الأعضاء فيما يتعلق بحظر أو تقييد منصات التواصل الاجتماعي إلا من قبل محكمة العدل الأوروبية".
ويرى حزب "اليسار" أن التقرير يدعم موقفه. وقال خبير شؤون الإعلام في الحزب، دافيد شليزينج: "ينظر حزب اليسار إلى الحظر بشكل انتقادي للغاية... من ناحية، فإن مقترحات حظر وسائل التواصل الاجتماعي قاصرة، لأنها لا تعالج المشكلات القائمة في سياق المنصات الرقمية، بل تقيد الحقوق الأساسية للشباب. ومن ناحية أخرى، فهي غير قابلة للتنفيذ تقنيا وقانونيا إلى حد كبير".
وبدلا من ذلك، أوضح شليزينج أن حزبه يركز في حماية الأطفال والمراهقين على محورين، وقال: "أولا، يجب استخدام الأدوات القانونية القائمة بشكل حاسم لتحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية بشكل فعال. وثانيا، يجب تعزيز التثقيف الإعلامي".