ألمانيا... حرب إيران تثير مخاوف واسعة من موجة تضخم جديدة

28.03.2026, 14:00

فرانكفورت/بون 28 مارس/آذار (د ب أ) - كشف استطلاع للرأي أن نحو 90% من الألمان يتوقعون ارتفاع تكاليف المعيشة خلال الأشهر المقبلة على خلفية حرب إيران.

وأظهر الاستطلاع، الذي أجراه معهد "يوجوف" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مصرف "بوست بنك" أن 2ر32% من الألمان يستعدون لارتفاع ملحوظ في الأسعار.

وقال أولريش شتيفان، كبير استراتيجيي الاستثمار للعملاء الأفراد والشركات في "دويتشه بنك" التي تتبع لها "بوست بنك": "لا يزال كثير من الناس يتذكرون جيدا كيف أدى الهجوم الروسي على أوكرانيا في عام 2022 إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير... تظهر التطورات الحالية في الشرق الأوسط أن النزاعات الجيوسياسية لديها مجددا القدرة على تأجيج التضخم من خلال ارتفاع أسعار الطاقة".

كما يتوقع العديد من خبراء الاقتصاد ارتفاع معدل التضخم خلال الأشهر المقبلة نتيجة الزيادة الكبيرة في أسعار النفط والغاز. ويعتمد حجم هذا الارتفاع على مدة استمرار حرب إيران. وكان معدل التضخم في ألمانيا قد تراجع في فبراير/شباط الماضي إلى 9ر1%، أي دون مستوى الـ2%. ومن المقرر أن ينشر مكتب الإحصاء الاتحادي تقديرا أوليا لشهر مارس/آذار بعد غد الاثنين.

وفي الوقت الحالي، تعاني العديد من الأسر بالفعل من ضيق في الموارد المالية، حيث أفاد 8ر12% من الذين شملهم الاستطلاع بأنه بالكاد يستطيعون تغطية نفقات الحياة اليومية. وفي الأسر التي يقل دخلها الصافي عن 2500 يورو، قال ذلك 5ر23%.

وكانت الحرب الروسية على أوكرانيا، التي بدأت في فبراير/شباط 2022، قد أدت بالفعل إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة والمواد الغذائية. وبلغ معدل التضخم في ألمانيا في عام 2022 كاملا نحو 9ر6%، وفي عام 2023 نحو 9ر5%. ولا تزال العديد من الأسعار مرتفعة بشكل دائم.

وتشكل أسعار المواد الغذائية المرتفعة العبء الأكبر على المواطنين بحسب نتائج الاستطلاع. فعند سؤال المشاركين عن أكبر عبء مالي يواجههم حاليا، أشار 4ر69% إلى هذا المجال. كما تُعد تكاليف الطاقة (7ر48 %) والتنقل (6ر45%) من بين أبرز بنود الإنفاق التي يضعها الناس ضمن أكبر ثلاثة أعباء مالية لديهم.

وقال شتيفان: "تقييم أكثر من نصف المواطنين لوضعهم المالي على أنه أسوأ مقارنة بالعام الماضي، وعدم توقع كثيرين لأي تخفيف في الأعباء، هو أيضا نتيجة لمرحلة التضخم في عام 2022... لقد ارتفع مستوى الأسعار آنذاك بشكل واضح، ولا يزال ذلك ملموسا في الحياة اليومية للكثيرين حتى اليوم. كما أن الأزمات الجديدة تعزز هذا الشعور بشكل إضافي".