"ديرتور" الألمانية للسياحة: مصر تظل وجهة سياحية مطلوبة رغم تداعيات حرب الشرق الأوسط

20.03.2026, 11:30

كولونيا/فرانكفورت 20 مارس/آذار (د ب أ) - رغم الحرب في الشرق الأوسط، تظل رغبة الألمان في السفر مرتفعة، إلا أن ارتفاع التكاليف قد يؤدي إلى زيادة أسعار الرحلات، بحسب تقديرات شركة "ديرتور" الألمانية للسياحة.

وقال رئيس الشركة، كريستوف ديبوس، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "في الوقت الحالي، يرتفع سعر الكيروسين. وإذا استمر عند هذا المستوى، فسينعكس ذلك مع مرور الوقت على أسعار السفر... لا يمكن استبعاد زيادات طفيفة في التكاليف بالنسبة للحجوزات المستقبلية".

وأشار أكبر منظم رحلات ألماني في منطقة الشرق الأوسط - بحسب بياناته - إلى وجود تحول في أنماط الحجز. وقال ديبوس: "في المنطقة المتأثرة نرى إلغاءات وتغييرات في الحجوزات ونوعا من عدم اليقين"، مؤكدا في المقابل أن الطلبات لا تزال مستقرة بوجه عام، وأضاف: "رغبة الألمان والأوروبيين في السفر لا تزال قائمة"، مشيرا إلى أن العديد من المسافرين يتجهون إلى وجهات بديلة، حيث لا تزال إسبانيا واليونان تشهدان حجوزات جيدة.

وقال رئيس الجمعية الألمانية لعلوم السياحة، يورجن شموده، إن هذا السلوك ليس بغريب، موضحا أن السائحين بإمكانهم العثور على بدائل للعديد من الوجهات السياحية التقليدية ذات المياه الدافئة،وأضاف: "ينتقل المسافرون بسرعة إلى وجهة أخرى عندما تظهر بوادر عدم اليقين".

وأوضح ديبوس أن الوضع في منطقة الخليج يصعب تقييمه حاليا، قائلا: "في الوقت الحالي، هناك علامة استفهام حول المنطقة، هذا هو الواقع"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن شعور العملاء بالأمان يمكن أن يعود بسرعة، وأضاف: "هذه الوجهات بنت على مدار سنوات صورة جيدة للغاية، وإذا تم احتواء النزاع، فقد تعود هذه الثقة مرة أخرى".

وذكر ديبوس أن مصر لا تزال وجهة مطلوبة، لكنها تتأثر أيضا بالوضع الحالي، وقال: "كانت مصر واحدة من الوجهات الرابحة لدينا"، مضيفا أنه رغم تباطؤ النمو منذ بداية الحرب، فإن "أرقام الحجوزات لا تزال في المجمل أعلى بنسبة تتجاوز 10% مقارنة بالعام الماضي"، موضحا أن ذلك يعود أيضا إلى عامل إدراكي، وقال: "عندما يحدث نزاع في دولة عربية، يتم في كثير من الأحيان الزج بدول عربية أخرى في التبعات بشكل غير مباشر".

وبسبب الحرب، عَلِقَ آلاف السياح الألمان في الشرق الأوسط، وكان عددهم لدى "ديرتور" في نطاق الآلاف القليلة. وقال ديبوس: "في مثل هذه الأزمات يظهر مدى أهمية الرحلات الشاملة"، مشيرا إلى أنه تم تنظيم رحلات جوية وتوفير أماكن إقامة آمنة دون تكاليف إضافية لعملاء الرحلات الشاملة. ولم يذكر ديبوس تفاصيل تكاليف عمليات الإعادة، لكنه وصفها بأنها كانت كبيرة.