استطلاع: أكثر من نصف الشركات المتوسطة الألمانية تعاني "آثارا سلبية" جراء سياسة ترامب
15.03.2026, 15:00
فرانكفورت 15 مارس/آذار (د ب أ) – أظهر استطلاع رأي أجراه بنك التنمية الحكومي الألماني "كيه إف دبليو" أن السياسات الأمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب تركت آثاراً سلبية على أكثر من نصف الشركات الألمانية المتوسطة التي ترتبط بعلاقات تجارية مع الولايات المتحدة.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "فيلت أم زونتاج" الألمانية الصادرة اليوم الأحد استناداً إلى نتائج الاستطلاع الذي اطلعت عليه، فقد أبلغت 25% من الشركات المشاركة عن آثار "سلبية للغاية"، بينما أفادت 27% أخرى بوجود آثار "سلبية نوعاً ما" نتيجة السياسات الأمريكية خلال الأشهر الماضية، في حين لم تلمس 36% من الشركات أي تغييرات تذكر.
في المقابل، أفادت 7% من الشركاكت المشاركة في الاستطلاع بأنها استفادت من القرارات السياسية التي اتخذتها واشنطن منذ بداية الولاية الثانية لترامب في يناير/كانون الثاني 2025.
وعلى صعيد متصل، انخفضت نسبة الشركات المتوسطة التي لا تزال تحتفظ بعلاقات تجارية في الولايات المتحدة بشكل ملحوظ خلال عام واحد، حيث تراجعت من 4ر16% في يناير/كانون الثاني 2025 إلى 3ر11% في نفس الشهر من العام الجاري. وبحسب صحيفة "فيلت أم زونتاج"، فإن هذه البيانات مستقاة من استطلاع تمثيلي خاص تم إجراؤه في يناير/كانون الثاني الماضي، وشمل إجابات 1700 شركة متوسطة لا يتجاوز حجم مبيعاتها السنوية 500 مليون يورو.
من جانبه، لا يتوقع ديرك شوماخر كبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة "كيه إف دبليو" تحسناً قريباً في هذا المشهد؛ حيث صرح للصحيفة بأن "تحفظ الشركات الألمانية في السوق الأمريكية قد يستمر طويلا حتى تستعيد قدرًا أكبر من الثقة في السياسة الاقتصادية الأمريكية".
وأضاف شوماخر أن السياسة الجمركية التي تنتهجها الإدارة الأمريكية أسهمت في حالة الشك القائمة لاسيما بسبب عدم اليقين الذي يكتنف توجهاتها المستقبلية، رغم أن المحكمة العليا الأمريكية كانت أعلنت في فبراير/شباط الماضي بطلان جزء كبير من تلك الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب.