مسؤول أمني ألماني: لا ينبغي الاعتماد على شركات تكنولوجيا معلومات بعينها

11.03.2026, 15:00

برلين 11 مارس/آذار (د ب أ) - يرى رئيس المكتب الاتحادي الألماني للشرطة الجنائية، هولجر مونش، أنه يتعين أن يصبح المكتب مستقبلا قادرا على استخدام البيانات المتوافرة بالفعل بشكل أفضل في التحقيقات، دون أن يصبح معتمدا على شركات تكنولوجيا معلومات أجنبية بعينها.

وقال مونش في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "في هذا الوقت الذي يتم فيه استغلال علاقات الاعتماد، يجب التفكير في المنتجات التي يُجرى استخدامها وما الذي ينبغي أيضا تطويره بأنفسنا".

وأضاف مونش أن الأمر لا يتعلق فقط بالسيادة على البيانات الخاصة، بل أيضا بالاستقلالية، على سبيل المثال تجاه الشركات المصنعة التي قد ترفع رسوم التراخيص عدة أضعاف.

ويحتفل المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في مقره بمدينة فيسبادن غدا الخميس بمرور 75 عاما على تأسيسه.

ويزداد قلق خبراء تكنولوجيا المعلومات في ظل التوترات في العلاقات عبر الأطلسي من احتمال أن يتم في يوم من الأيام ممارسة ضغط سياسي عبر حجب الوصول إلى البيانات الخاصة أو عبر إيقاف برامج أمريكية عن بعد.

وتؤكد شركات مثل "بالانتير" الأمريكية، التي اختارت ولايات بافاريا وهيسن وشمال الراين-ويستفاليا وبادن-فورتمبرج استخدام أداة التحليل الخاصة بها "جوثام"، أن السيادة الكاملة على البيانات تبقى لدى الجهة الشرطية المعنية. غير أن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت لا يعطي حاليا انطباعا بأنه يرغب في استخدام البرنامج الأمريكي في ربط البيانات بين أجهزة الأمن التابعة للحكومة الألمانية.

وقال مونش إن من يريد أن يتمتع بالسيادة في العالم الرقمي يجب أن يبني بيئة متعددة الوحدات من تكنولوجيا المعلومات، وأضاف: "نحن نعتمد على طبقة لدمج البيانات يمكننا شراؤها، تعمل عليها أدوات تحليل مختلفة نمتلك بعضها بالفعل أو نقوم بتطويرها بأنفسنا أو نشتريها أيضا"، مضيفا أن ذلك وحده هو ما يجعل البيانات الموجودة بالفعل "والموجودة في أماكن مختلفة" قابلة للتحليل.

ومثَّل مونش على ذلك بتقديم جهاز استخباراتي أجنبي معلومة مثل: "هناك أحد أفراد ميليشيات داعش قادم إلى ألمانيا، وهو متزوج من امرأة تحمل جنسية معينة ولديه وشم على ساعده الأيسر". وقال مونش إنه ينبغي في مثل هذه الحالة أن يصبح العثور على جميع المعلومات ذات الصلة أسهل مستقبلا.

وأشار مونش إلى أن ذلك يرتبط بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وبالمتطلبات القانونية، وقال: "أنا متفائل بإمكانية تحقيق ذلك".

ويعمل المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية وأجهزة الشرطة في الولايات منذ سنوات على إنشاء "بيت بيانات" مشترك، إلا أن جميع الجهات لم تنضم بعد ببياناتها إليه.