ألمانيا تسجل زيادة في طلبات براءات الاختراع مع تعزيز الصناعة للبحث والتطوير
10.03.2026, 14:00
ميونخ 10 مارس/آذار (د ب أ) - تستجيب الصناعة الألمانية للمنافسة التكنولوجية من الصين ودول أخرى عبر تعزيز أنشطة البحث والتطوير.
وسجلت الشركات في ألمانيا خلال العام الماضي عددا أكبر بكثير من الابتكارات الجديدة لدى المكتب الاتحادي الألماني لبراءات الاختراع والعلامات التجارية مقارنة بعام 2024، حسبما أعلن المكتب في مقره بميونخ اليوم الثلاثاء.
ووفقا للبيانات، ارتفع إجمالي عدد طلبات براءات الاختراع بنسبة 7ر4% ليصل إلى 62 ألفا و50 طلبا.
وجاءت الحصة الأكبر، وهي 42 ألفا و349 طلبا، من شركات محلية، بزيادة بلغت 6ر5%. وقالت رئيسة المكتب، إيفا شيفيور: "في أوقات اقتصادية صعبة يعد من الإشارات الجيدة أن تظل حماية الابتكارات تحظى بأولوية كبيرة خاصة لدى الشركات في ألمانيا".
وبحسب البيانات، قدمت شركات أجنبية 19 ألفا و701 طلب براءة اختراع، بزيادة أقل بلغت 8ر2%.
وكانت الشركات العشر الأكثر تقديما للطلبات كلها من قطاع صناعة السيارات أو مورديها، من بينها ثماني شركات ألمانية، وهي "بوش" في المركز الأول، تلتها "مرسيدس-بنز"، ثم "بي إم دبليو"، و"أودي"، و"فولكس فاجن"، و"بورشه"، و"شيفلر". وجاءت شركتا "جنرال موتورز" و"فورد" الأمريكيتان في المركزين الثامن والتاسع، بينما احتلت شركة "زد إف"، وهي مورد سيارات ألماني، المركز العاشر.
وكان قطاع صناعة الآلات هو الأقوى من حيث إجمالي عدد طلبات براءات الاختراع، مسجلا 24 ألفا و338 طلبا محليا وأجنبيا، بزيادة قدرها 2ر2%، يليه قطاع الهندسة الكهربائية بإجمالي 19 ألفا و436 طلبا بزيادة 1ر9%.
وتعد الحصيلة السنوية للمكتب الاتحادي لبراءات الاختراع والعلامات التجارية مؤشرا على نشاط التطوير في الصناعة الألمانية، غير أن هذه الأرقام لا تعطي صورة كاملة، لأن شركة "سيمنس" وبعض الشركات الألمانية الأخرى تفضل تسجيل ابتكاراتها الجديدة لدى المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع الموجود أيضا في ميونخ.
وفي مجال آخر من الإحصاءات، وهو تسجيل العلامات التجارية، يظهر بوضوح أن الصناعة الألمانية تواجه وضعا متغيرا جذريا بسبب الصعود الاقتصادي للصين - من بين أسباب أخرى - حيث قفز عدد الطلبات بنحو 20% ليصل إلى 96 ألفا و328 طلبا.
ويرجع أحد الأسباب الرئيسية لهذه الزيادة إلى أن الشركات الصينية ضاعفت تقريبا عدد طلبات تسجيل علاماتها التجارية مقارنة بعام 2024 بمقدار ثلاث مرات - من 3 آلاف و385 طلبا إلى 10 آلاف و27 طلبا. ويعود ذلك إلى أن العديد من الشركات الصينية بنت طاقات إنتاجية فائضة خلال السنوات الماضية، وأصبحت في حاجة ملحة إلى التصدير لتصريف إنتاجها. وفي ضوء سعي الحكومة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب إلى الحد من الواردات الصينية، فقد بدأت شركات من الصين تتجه بشكل متزايد نحو أوروبا. ولهذا عززت الشركات الصينية حضورها بقوة في المعارض الصناعية الأوروبية بحثا عن عملاء.
وبالنسبة للدولة الألمانية تعد أعمال مكتب براءات الاختراع مربحة، إذ حقق المكتب الاتحادي من رسومه في عام 2025 فائضا بلغ 6ر232 مليون يورو، بزيادة قدرها 8ر1% مقارنة بعام 2024.