خبرء يحذرون من ارتفاع الدين العام لألمانيا إذا لم تتحرك بقوة لمواجهة التغير المناخي

9.03.2026, 12:15

بروكسل 9 مارس/آذار (د ب أ) – حذرت دراسة حديثة من ارتفاع الدين العام في ألمانيا بأكثر من التوقعات بحلول عام 2050، ما لم يتم ضخ استثمارات إضافية لمواجهة تغير المناخ.

وأفادت "مؤسسة الاقتصاد الجديد" للأبحاث في تقرير لها أن معدل الدين العام في ألمانيا قد يرتفع بحلول منتصف القرن الحالي بمقدار 52 نقطة مئوية عن التقديرات المستندة إلى التوقعات الرسمية للمفوضية الأوروبية.

وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، يتوقع الخبراء أيضا ارتفاع معدل الدين العام بمقدار 58 نقطة مئوية في المتوسط ​​بحلول عام 2050 ما لم يتم التعامل مع مخاطر المناخ.

ويشير التقرير إلى أن هذا يعود إلى عدم إدراج التكاليف الاقتصادية الحقيقية لتغير المناخ في توقعات الدين الرسمية.

وبحسب معدو الدراسة فإنه من المتوقع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي والإيرادات الضريبية، في ألمانيا والاتحاد الأوروبي  ككل نتيجة تضرر الإنتاجية والبنية التحتية والقطاعات الرئيسية، كالزراعة والنقل والطاقة، جراء أزمة المناخ.

وفي الوقت نفسه، من المرجح ارتفاع تكاليف إصلاح الأضرار وإعادة البناء بعد الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغير المناخي. وذكر التقرير أن هذه العوامل مجتمعة يمكن أن تدفع مستويات الدين إلى الارتفاع.

ووفقًا للخبراء، فإن زيادة الإنفاق على تدابير مواجهة تغير المناخ قد تحد من زيادة الدين العام في العقود القادمة.

وقال الباحثون إذا أنفقت ألمانيا 1% إضافية من ناتجها المحلي الإجمالي سنويا على هذه التدابير إلى جانب جهود التكيف مع التغير المناخ، فإن الدين العام في عام 2050 لن يزيد إلا بمقدار 22 نقطة مئوية.

وقال سيباستيان مانج، من "مؤسسة الاقتصاد الجديد"، إن البعض يجادل بأن أوروبا لا تملك الأموال الكافية للاستثمار في مواجهة أزمة المناخ، لكن الدراسة تظهر أن العكس هو الصحيح وأن أوروبا لا تستطيع تحمل تكلفة تجاهل إعطاء الأولوية للاستثمار لمواجهة التغير المناخي.