وزيرة العدل الألمانية تخطط لقانون جديد لمكافحة العنف الرقمي
6.03.2026, 14:30
برلين 6 مارس/آذار (د ب أ)- تعتزم وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش تقديم مشروع قانون لمكافحة العنف الرقمي خلال هذا الربيع، بهدف إزالة الصور المهينة بسرعة أكبر من الإنترنت ومعاقبة الجناة بفعالية.
وتعهدت الوزيرة المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي بعدم المبالغة في التشريع، وقالت في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "كما هو الحال دائما عند استحداث توصيف جرائم جديدة، يجب أن نتعامل مع الأمر بدقة شديدة وأن نقتصر على معاقبة السلوكيات التي تستحق العقاب".
وأظهرت دراسة موسعة حول الجرائم غير المبلغ عنها نشرت في فبراير/شباط الماضي بتكليف من الحكومة الألمانية أن 20% من النساء في ألمانيا و9ر13% من الرجال تعرضوا لعنف رقمي خلال الأعوام الخمسة الماضية. ووفقا للدراسة، يتضرر من ذلك بشكل خاص المراهقون، حيث أفادت أكثر من 60% من الفتيات بين 16 و17 عاما، ونحو 33% من الفتيان في نفس الفئة العمرية بأنهم كانوا ضحايا للعنف الرقمي خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وبحسب الدراسة، تشمل أشكال العنف الرقمي سرقة الهوية أو نشر معلومات خاصة أو حساسة عن شخص ما على الإنترنت دون موافقته. كما يشمل ذلك الملاحقة الإلكترونية. وقد يتعرض بعض الأشخاص لمثل هذه الممارسات عندما يتعقب شريك سابق موقعهم سرا باستخدام وسائل تقنية مثل أجهزة التتبع عبر البلوتوث.
كما تزايد الاهتمام مؤخرا بما يسمى "بالتزييف العميق"، سواء احتوى على مضامين ذات طابع جنسي أم لا. ففي هذه الحالات يتم على سبيل المثال إدراج وجه امرأة في مقطع فيديو آخر، مثل مشهد إباحي، أو تقليد صوتها بشكل مصطنع، بحيث يبدو وكأنها تقوم بأفعال أو تقول أمورا لم تحدث في الواقع.
وقالت هوبيش: "يجب أن يتمكن المتضررون من المطالبة بحقوقهم بسهولة - وأن يتمكنوا بسرعة من وقف انتشار مثل هذه المحتويات"، موضحة أن مشروع قانون مكافحة العنف الرقمي يهدف إلى تحقيق ذلك.
كما تعتزم الوزيرة سد الثغرات الحالية في القانون الجنائي من أجل مكافحة أفضل لـ"التزييف العميق" والتلصص الرقمي وأشكال أخرى من العنف الرقمي القائم على الصور. وترى الوزيرة أن هناك ثغرات قانونية تتعلق، على سبيل المثال، بمقاطع "التزييف العميق" الإباحية أو بتصوير لقطات تلصصية في الأماكن العامة، مؤكدة أن الأمر يتطلب "لوائح جديدة مصممة بدقة"، مشيرة إلى أنها ستقدم مقترحات ملموسة بهذا الشأن قريبا ضمن مشروع القانون.