مجتمع
دراسة: زيادة ساعات العمل غير مجدية ماليا لكثير من النساء في ألمانيا
5.03.2026, 12:51
جوترسلوه 5 مارس/آذار (د ب أ) - كشف دراسة حديثة أن العودة إلى سوق العمل بعد انقطاع أو زيادة ساعات العمل الجزئي لا تحقق جدوى مالية لكثير من النساء فوق 45 عاما في ألمانيا.
وأظهرت الدراسة التي أجراها المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد (دي آي دابليو) بتكليف من مؤسسة بيرتلسمان الألمانية، وشملت 3 آلاف و788 امرأة تتراوح أعمارهن بين 45 و66 عاما، أن نظام تقسيم الضرائب بين الزوجين يمثل في كثير من الأحيان عائقا.
وجرى الاستطلاع الصيف الماضي، وكان من بين المستطلع آرائهن 1567 امرأة غير عاملة. ومن بين 2221 امرأة عاملة، كانت 792 مشاركة يعملن بدوام جزئي يقل عن 30 ساعة أسبوعيا.
وأفادت نحو نصف النساء العاملات بدوام جزئي بأن زيادة ساعات العمل لا تحقق لهن فائدة مالية. وبين النساء غير العاملات، ذكرت نحو ثلث المشاركات أن العمل لا يحقق لهن جدوى مالية. ودعت مؤسسة بيرتلسمان إلى توفير حوافز مالية أفضل للنساء.
وبحسب الدراسة، فإن النساء المتزوجات العاملات بدوام جزئي يتأثرن سلبا بنظام تقسيم الضرائب بين الزوجين، حيث يتم احتساب دخل الزوجين معا عند فرض الضرائب، وهو ما يكون مجديا عندما يكون دخل أحد الزوجين - وغالبا ما تكون المرأة - أقل بكثير من دخل الآخر. لكن عندما تزيد المرأة ساعات عملها، يتراجع هذا الامتياز الضريبي ولا يبقى من دخلها الإضافي إلا القليل بعد الضرائب.
وأشارت الدراسة إلى أنه في حال إصلاح هذا النظام يمكن في هذه الفئة العمرية من 45 إلى 66 عاما شغل نحو 175 ألف وظيفة إضافية بدوام كامل. وجاء في الدراسة: "حصة الوظائف الصغيرة ضعيفة الحماية ستتراجع أيضا لصالح وظائف بدوام كامل أو جزئي خاضعة للتأمينات الاجتماعية".
ورغم أن نسبة مشاركة النساء في سوق العمل ارتفعت إلى أكثر من 75%، فإن نسبة العاملات بدوام جزئي لا تزال مرتفعة. ووفقا للبيانات، تقلص كثير من النساء ساعات عملهن خلال فترة تربية الأطفال لتولي مهام الرعاية، ثم يبقين بعد ذلك في العمل الجزئي، وغالبا في وظائف صغيرة.
وأكدت خبيرة سوق العمل، ميشائيلا هيرمان، أن زيادة صافي الدخل من الراتب الإجمالي، وتقاسم مهام الرعاية بشكل متوازن، وتوفير ظروف عمل جيدة تعد "عوامل معززة للعمل بدوام كامل".