مديرة البرليناله تسعى للاستمرار في منصبها رغم الجدل
3.03.2026, 12:15
برلين 3 مارس/آذار (د ب أ)- أعربت مديرة مهرجان برلين السينمائي الدولي (برليناله)، تريشيا تاتل، عن رغبتها في الاستمرار في منصبها على رأس المهرجان السينمائي ذائع الصيت عالميا.
وقالت الأمريكية تاتل في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "أنا فخورة للغاية بفريقي وبالمهرجان وأريد مواصلة العمل الذي بدأناه معا في أجواء من الثقة الكاملة ومع استقلال مؤسسي".
وشهدت دورة هذا العام من البرليناله عدة جدالات تمحورت حول النزاع في الشرق الأوسط.
واتهم المخرج السوري الفلسطيني عبد الله الخطيب الحكومة الألمانية على خشبة المسرح خلال الحفل الختامي للمهرجان بأنها شريك في "إبادة جماعية في قطاع غزة"، ما دفع وزير البيئة الألماني كارستن شنايدر إلى مغادرة الفعالية معلنا أن هذه التصريحات "غير مقبولة".
وتنفي الحكومة الإسرائيلية ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، كما ترفض الحكومة الألمانية أيضا هذا الاتهام.
وبعد أيام قليلة من انتهاء المهرجان، ذكرت صحيفة "بيلد" الألمانية أن تاتل ستُقال من منصبها على خلفية طريقة تعاملها مع النزاع في الشرق الأوسط خلال الفعالية.
ومن المقرر عقد اجتماع لمجلس الإشراف غدا الأربعاء، سيركز على التوجه المستقبلي لأكبر مهرجان سينمائي في ألمانيا.
وكان وزير الدولة الألماني للشؤون الثقافية فولفرام فايمر قد صرح لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية بأن تاتل نفسها شككت في مستقبلها في البرليناله، مضيفا أنها قالت له ولرئيس مكتبه يوم الثلاثاء الماضي إنها "بالكاد تستطيع الاستمرار في إدارة المهرجان في ظل هذه الأجواء المسمومة والتوترات السياسية".
وأعلنت تاتل الآن رغبتها في البقاء في منصبها. وأوضحت أنها عندما تحدثت مع فايمر مساء الثلاثاء، تساءلت: "هل يمكنني الاستمرار في العمل بفعالية في بيئة تُشكك فيها قيادتي ونزاهة مهرجان برلين السينمائي الدولي علنا؟"، وأضافت: "ناقشنا إمكانية استقالتي بالتراضي. لقد كانت مناقشات صريحة".
وقالت تاتل: "كانت ردود الفعل من الأوساط الثقافية الألمانية والدولية، بما في ذلك عدد من الزملاء الإسرائيليين الذين عبروا عن دفاعهم بشكل مؤثر، لافتة للنظر".
وأضافت: "أظهر رد الفعل الأوسع أن النقاش لم يكن يتعلق بحفل واحد أو أسبوع مهرجان واحد أو شخص واحد فحسب، بل بالمبدأ الأوسع المتمثل في ضرورة الوثوق بالمؤسسات الثقافية للعمل ضمن الأطر الديمقراطية والقانونية... هذه رسالة قوية. وفي الحقيقة فقد جدد ذلك أيضا وضوحي الشخصي بعد بضعة أسابيع مليئة بالتحديات".
وتولت تاتل قيادة البرليناله - أحد أبرز المهرجانات السينمائية في العالم إلى جانب كان وفينيسيا - في عام 2024.
وترى تاتل أن دورة هذا العام كانت قوية، إذ تجاوز حضور الجمهور والعاملين في الصناعة أرقام الدورة القياسية لعام 2025.
وقالت تاتل: "على الرغم من الاضطرابات السياسية، أظهر المهرجان نفسه حيوية وأهمية وثقة الجمهور".