مبادرة "سداسية" بقيادة ألمانيا وفرنسا لتسريع اتحاد أسواق رأس المال الأوروبية

17.02.2026, 13:00

بروكسل 17 فبراير/شباط (د ب أ)- يسعى وزراء مالية ست دول أوروبية كبرى، من خلال مشاوراتهم المشتركة، إلى دفع عجلة اندماج أسواق رأس المال في الاتحاد الأوروبي.

وفي أعقاب الاجتماع الثاني في هذه الصيغة السداسية الذي انعقد على هامش مجموعة اليورو في بروكسل، صرح وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل بقوله:"نريد أن نكون المحرك الذي يحدد وتيرة العمل".

يُذْكَر أن كلينجبايل، الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، يشغل أيضا منصب نائب المسشار الألماني فريدريش ميرتس في الحكومة الائتلافية في برلين.

ويهدف كلينجبايل مع نظرائه من فرنسا، وإيطاليا، وبولندا، وإسبانيا، وهولندا إلى التوصل إلى قرارات سريعة يتم طرحها لاحقاً في اجتماعات مجموعة اليورو ومجلس وزراء مالية الاتحاد الأوروبي. وأكد كلينجبايل أن الهدف ليس إنشاء هياكل موازية، حيث يعتمد الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي على القرارات الجماعية لكافة الدول الأعضاء.

وقال كلينجبايل أمام الصحفيين مساء أمس الاثنين: "نطمح في نهاية المطاف إلى إيجاد حلول لأوروبا بأكملها، وهذا ما نعمل عليه نحن الستة حالياً، بهدف تعزيز السيادة الأوروبية وجعل أوروبا قوية في ظل هذه الأوقات المضطربة، وضمان قيامنا بدور أكثر فاعلية على الصعيد الدولي".

وأوضح الوزير الألماني أن الأولوية الرئيسية تنصب على اتحاد أسواق رأس المال، أو بالأحرى اتحاد الادخار والاستثمار؛ مشيرا إلى أن المجموعة تهدف إلى جعل أوروبا "ملاذاً آمناً" للاستثمارات من جميع أنحاء العالم، واستطرد أن الخطط تشمل أيضا إصلاح أنظمة التقاعد الخاصة وتعزيز الثقافة المالية.

يُذكر أن العمل مستمر منذ سنوات لإزالة العقبات البيروقراطية بين دول الاتحاد الأوروبي وربط أسواق رأس المال لتوفير شروط تمويل أفضل للشركات الأوروبية، ولكن هذا العمل لم يحقق نجاحا كبيرا حتى الآن. فحالياً، تمتلك كل دولة عضو سوقاً لرأس المال خاصاً بها تحكمه قواعد مستقلة، سواء فيما يتعلق بالهياكل القانونية للشركات، أو اللوائح الضريبية لكل دولة، أو مؤسساتها مثل البورصات والبنوك.

وبشأن هذا المشروع، كانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أشارت الأسبوع الماضي أمام البرلمان الأوروبي إلى أنه من الممكن لمجموعات أصغر من الدول- إذا لزم الأمر- أن تقود عملية تكامل أسواق رأس المال في الاتحاد الأوروبي.، ومن ثم فإن من المرجح أن تدعم مبادرة كلينجبايل ونظرائه الخمسة.

وأوضح كلينجبايل أن المجموعة الجديدة، التي أُطلق عليها اسم "إي 6"، اتفقت على عقد اجتماعات دورية ومنتظمة في الفترة المقبلة.