دبلوماسية
رئيسة البرلمان الألماني تزور قطاع غزة
12.02.2026, 13:40
تل أبيب 12 فبراير/شباط(د ب أ)- قامت رئيسة البرلمان الألماني (بوندستاج) بزيارة قطاع غزة، اليوم الخميس، لتكون بذلك أول سياسية ألمانية تفعل ذلك منذ هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي شنتها حماس على إسرائيل.
وزارت يوليا كلوكنر، جزءا من قطاع غزة لا يزال تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد شهور من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ولم يسمح للصحفيين المرافقين لكلوكنر في رحلتها التي استغرقت ثلاثة أيام إلى إسرائيل، بدخول القطاع.
ورحبت كلوكنر بقرار إسرائيل التصريح لها بزيارة غزة، ودعت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى "الاستمرار في مسيرة الانفتاح".
إلا أنها حذرت مما يسمى بالخط الأصفر، الذي تراجعت خلفه القوات الإسرائيلية داخل غزة بموجب خطة السلام، حيث قالت إنه لا يمكن أن يتحول إلى حدود جديدة أو إلى "حاجز دائم".
وتم إنشاء هذا الخط في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بموجب وقف إطلاق النار مع عناصر حركة حماس الفلسطينية وهو محدد بكتل خرسانية صفراء. ولا يتم السماح للسكان الفلسطينيين بالعبور بدون تصريح، بينما صدرت تعليمات للقوات الإسرائيلية بعدم عبور الخط.
ووقعت عدة حوادث مميتة على الخط منذ أكتوبر/تشرين الأول، ما أدى إلى وفاة عدة أشخاص.
وأكدت كلوكنر أهمية إتاحة فرصة دخول القطاع أمام المراقبين الدوليين المستقلين، ووضع جدول زمني للخطوات اللاحقة لتنفيذ خطة السلام، حيث قالت: "إن التقييمات الشفافة للوضع تعزز الثقة".
وسبقت زيارة كلوكنر لقطاع غزة مفاوضات مطولة، وظل من غير الواضح - حتى عشية الزيارة - ما إذا كانت إسرائيل ستسمح لها بالحصول على إذن دخول أم لا.
ويعتقد أن البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، قام بدور محوري بعد دعوته كلوكنر لزيارة إسرائيل.
كما اتسمت الزيارة بالحساسية بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار في القطاع، حيث تتواصل المناوشات على طول الخط الأصفر رغم وقف إطلاق النار.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في أواخر يناير/كانون الثاني، أنه قتل العديد من الفلسطينيين الذين عبروا الخط الأصفر وزرعوا عبوة ناسفة.
وفي ألمانيا، لاقت زيارة كلوكنر انتقادات من جانب حزب الخضر المعارض، الذي حذر من أنها لا ترغب سوى في أن ترى جانب واحد فقط من القطاع.
ومن جانبها، قالت رئيسة حزب الخضر، فرانتسيسكا برانتنر، إنه "من الجيد أن ترغب رئيسة البوندستاج، جوليا كلوكنر، في تكوين انطباعها الخاص عن غزة على أرض الواقع".
وأضافت في حديث لمجلة "دير شبيجل": "ولكن إذا قامت بذلك بدون مجرد الاستماع إلى الجانب الفلسطيني، فعليها أن تقبل الاتهامات بأنها لا تريد إلا رؤية جانب واحد فقط من الحقيقة في هذه المنطقة".