ألمانيا... عودة الجدل حول تزويد عناصر الشرطة بأجهزة الصعق الكهربي بدلا من الأسلحة

24.01.2026, 11:30

برلين 24 يناير/كانون الثاني (د ب أ) - لقي 17 شخصا حتفهم برصاص الشرطة الألمانية في عام 2025، وهو رقم يفوق المتوسط طويل الأمد، ما أعاد مطالب بتزويد عناصر الشرطة بأجهزة الصعق الكهربائي بدلا من الأسلحة النارية.

وانخفض العدد مقارنة بالرقم القياسي البالغ 25 حالة وفاة تم تسجيلها في العام السابق، لكنه ظل أعلى من المتوسط، وفقا لإحصاء أجرته مجلة "الحقوق المدنية والشرطة" التابعة لجامعة هومبولت في برلين.

وتعتقد نقابة الشرطة الألمانية أن تزويد جميع عناصر الشرطة بأجهزة الصعق الكهربائي، المعروفة باسم "تيزر"، يمكن أن يسهم في خفض عدد الأشخاص الذين يقتلون برصاص الشرطة في المستقبل.

وفي بعض الولايات الألمانية، من بينها بافاريا، باتت الشرطة المحلية مجهزة حاليا بأجهزة "تيزر"، فيما تسير حكومات ولايات أخرى في الاتجاه نفسه.

وألمح رئيس نقابة الشرطة الألمانية، يوخن كوبيلكه، إلى وجود ارتباط مباشر بين العدد المرتفع نسبيا لحالات الاستخدام القاتل للأسلحة النارية من جانب الشرطة في ولاية بادن-فورتمبرج العام الماضي، وبين حقيقة أن الوحدات الخاصة فقط هي التي تمتلك أجهزة "تيزر" في الولاية.

وقال كوبيلكه: "حيثما لا تتوافر وسائل تدخل غير قاتلة أو تتوافر بشكل محدود، تبقى الأسلحة النارية الوسيلة المتناسبة الوحيدة... في الأماكن التي تتوافر فيها أجهزة تيزر للشرطة بشكل أسهل، ينخفض استخدام الأسلحة النارية الخدمية".

ويمكن لجهاز "تيزر" توجيه صدمات كهربائية عن بعد قصير، تؤدي عادة إلى شل حركة الشخص المستهدف.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي أقر البرلمان الألماني (بوندستاج) تعديلا تشريعيا يسمح لعناصر إنفاذ القانون باستخدام "أجهزة النبضات الكهربائية عن بعد" إلى جانب الهراوات والأسلحة النارية المعتادة.