ميرتس وميلوني يبحثان في روما تنسيق المواقف تجاه واشنطن وتعزيز التنافسية الأوروبية

23.01.2026, 15:00

روما 23 يناير/كانون الثاني (د ب أ)- يتصدر تعزيز الاقتصاد، وتعميق التعاون في قضايا الدفاع، وسياسة الهجرة جدول أعمال المشاورات الحكومية الألمانية-الإيطالية اليوم الجمعة.

وتوجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس ليلة الخميس/الجمعة مباشرة من قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى العاصمة الإيطالية روما، حيث تستقبله قبل ظهر اليوم رئيسة الحكومة جورجا ميلوني في فيلا دوريا بامفيلي، برفقة عشرة وزراء ووزيرات.

وعلى هامش قمة الاتحاد الأوروبي مساء أمس في بروكسل، تباحث ميرتس وميلوني بالفعل بشأن كيفية المضي قدمًا في العلاقات مع الولايات المتحدة بعد التصعيد المؤقت في نزاع جرينلاند. ويُعدّ الاثنان من بين القادة الأوروبيين الذين يتمتعون بأفضل العلاقات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

غير أن هذا ليس القاسم المشترك الوحيد بينهما، إذ إن ميلوني، من خلال ائتلافها اليميني المحافظ، تشترك مع الاتحاد المسيحي الألماني برئاسة ميرتس في السعي إلى الحد قدر الإمكان من الهجرة غير النظامية.

كما يتوافق الطرفان في ملف القدرة التنافسية الاقتصادية. وخلال مشاوراتهما في روما، تعتزم الحكومتان تقديم مقترحات للقمة الأوروبية الخاصة المقررة في 12 فبراير/شباط المقبل حول هذا الموضوع، وهي قمة كان ميرتس على رأس من دعوا إلى عقدها.

وتنص ورقة عمل مشتركة على تعميق السوق الأوروبية الموحدة التي تضم نحو 450 مليون مستهلك، وتقليص مدة إجراءات منح التراخيص للشركات والمواطنين، وإلغاء عدد من القواعد واللوائح القانونية. وتهدف هذه الإجراءات إلى "ضمان النمو، والاستقلالية الاستراتيجية، وتقليل قابلية التأثر بالصدمات الخارجية"، بحسب ما جاء في الوثيقة.

وتأمل ألمانيا وإيطاليا أن يسهم تعميق السوق الموحدة في دفع نمو ناتجهما المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 2 و3 في المئة، بل وبمعدل يتضاعف إلى مرتين أو ثلاث مرات لدى بعض الدول الأعضاء الأخرى. ويسعى البلدان إلى التوصل إلى اتفاق بين رؤساء الدول والحكومات بشأن إزالة الحواجز التجارية في مجالات ذات أهمية استراتيجية، مثل الخدمات والطاقة وأسواق رأس المال، إضافة إلى قطاعي الرقمنة والاتصالات.