تسوية الحسابات تكشف تجاوز الحكومة الألمانية حدّ الاقتراض المنصوص عليه في الدستور
23.01.2026, 13:00
برلين 23 يناير/كانون الثاني (د ب أ)- بعد انتهاء السنة المالية، ظهر أن الحكومة الاتحادية الألمانية اقترضت فعليًا أكثر مما تسمح به آلية كبح الديون المنصوص عليها في الدستور.
يأتي ذلك مع اقتراض الحكومة الألمانية في الميزانية الأساسية ديونا تزيد بمقدار 4ر0 مليار يورو عن السقف المسموح به. غير أن دوائر في وزارة المالية أوضحت أن ذلك لا يعود إلى اللجوء إلى ديون أكبر مما كان مخططًا له، بل إلى أن تحسّن الأداء الاقتصادي أدى في نهاية المطاف إلى تخفيض سقف القروض المسموح بها عمّا كان متوقعًا في السابق.
ومع ذلك، فإن قاعدة كبح الديون في الدستور تنطبق فقط على إعداد الميزانية، وليس على التسوية اللاحقة للحسابات، وبالتالي لم يُسجَّل رسميا حدوث انتهاك للقانون الأساسي.
يشار إلى أن حجم الديون الجديدة التي يُسمح للحكومة الاتحادية باقتراضها يتغير تبعًا للناتج المحلي الإجمالي والحالة الاقتصادية. ويجري تعويض هذا الفرق الآن عبر حساب رقابي، وهو حساب تسوية افتراضي لدى البنك المركزي الألماني يحتوي حاليًا على نحو 55 مليار يورو.
وبشكل عام، اقترضت الحكومة الاتحادية – سواء في الميزانية الأساسية أو في جميع الصناديق الخاصة مثل صندوق الجيش أو صندوق البنية التحتية – مبالغ أقل بكثير مما كان مخططًا له عند إعداد الميزانية. فبدلًا من نحو 143 مليار يورو، بلغت القروض في نهاية عام 2025 حوالي 103 مليارات يورو.
وأفادت وزارة المالية بأن الأموال القادمة من الصندوق الخاص المموَّل بالديون والمخصص للبنية التحتية لم تُصرف بعد بالوتيرة المرجوة. وقال وزير المالية لارس كلينجبايل: "الأرقام تُظهر أن الاستثمارات الأولى بدأت بالفعل، لكنها ما زالت تحتاج إلى وتيرة أسرع"، وأكد كلينجبايل الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه "على الحكومة الاتحادية والولايات أن تطوّر سرعة مختلفة في هذا المجال". ولتعزيز الشفافية بشأن حجم الاستثمارات، أطلقت وزارة المالية الاتحادية على موقعها الإلكتروني ما يُعرف بـ "ساعة الاستثمارات".