نائب المستشار الألماني: التهدئة المؤقتة بشأن جرينلاند سببها عدم رضوخ أوروبا لضغوط ترامب

23.01.2026, 11:00

برلين 23 يناير/كانون الثاني (د ب أ)- أعرب لارس كلينجبايل نائب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن اعتقاده بأن التخفيف المؤقت للتوتر في نزاع جزيرة جرينلاند مع الإدارة الأمريكية يرجع أيضًا إلى أن الأوروبيين لم يرضخوا لضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

يذكر أن كلينجبايل الذي يترأس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يشغل أيضا منصب وزير المالية في الحكومة الائتلافية في ألمانيا، والتي تتكون من الاتحاد المسيحي برئاسة ميرتس والحزب الاشتراكي.

وفي تصريحات لبودكاست تابع لمجلة "بوليتيكو" الإخبارية، قال كلينجبايل إن "الضغط الذي نشأ في الولايات المتحدة والضغط الذي جاء من أوروبا، كل ذلك أسهم في أن يبدأ الرئيس ترامب الآن في التراجع قليلاً".

وفي المقابل، تتحدث أصوات أخرى عن تعرض المفاوضات لحالة من الجمود، بل ويرى البعض أن ترامب هو المنتصر في هذا النزاع، كونه قد فرض بمساره الراديكالي تنازلات لصالح الولايات المتحدة كانت في السابق غير قابلة للتصور.

وفي الوقت نفسه، حذّر كلينجبايل من التسرع في الاطمئنان، وقال:"من يعتقد الآن في أوروبا أنه يمكنه الاسترخاء، والقول إن الأمور انتهت على ما يرام، فهو لم يفهم حقيقة ما يجري حاليًا". وأكد أنه على الأوروبيين حماية العلاقة مع الولايات المتحدة – التي كانت وثيقة تقليدياً قبل تولي ترامب منصبه – وأن يسيروا في ذلك على مسارين. واستطرد موضحا:"الأمر الأول هو أننا يجب أن نبقي يدنا ممدودة في كل وقت. كما لا ينبغي من جانبنا أن نفسد العلاقة عبر ضفتي الأطلسي أو أن نُعرّضها للخطر".

وعلاوة على ذلك، دعا كلينجبايل إلى مزيد من التماسك وتسريع وتيرة الإصلاحات على مستوى الاتحاد الأوروبي. ولتعزيز التنسيق الوثيق مع نظرائه من الدول الأوروبية القيادية، وجّه وزير المالية الألماني دعوة إلى وزراء المالية في إسبانيا وفرنسا وهولندا وإيطاليا وبولندا لعقد مؤتمر عبر الفيديو الأسبوع المقبل، وقال: "نحن الستة يجب أن نتقدم الآن"، لافتا إلى أن الهدف هو إحراز تقدم أسرع في مجالات القدرة التنافسية، والمواد الخام، وتمويل الدفاع، وتفضيل المورّدين الأوروبيين في إجراءات المناقصات العامة.