سياسة

فاديفول يدعم الأمم المتحدة كأداة أساسية لحل النزاعات العالمية

22.01.2026, 15:22

أديس أبابا 22 يناير/كانون الثاني (د ب أ)- أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول دعم الأمم المتحدة كأداة أساسية لحل النزاعات العالمية، وذلك على خلفية الجدل حول إنشاء “مجلس السلام” من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي أعقاب لقاء مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قال فاديفول اليوم الخميس:" «في زمن الأزمات الجيوسياسية، لا يمكن أن تكون الإجابة الانسحاب من النظام الدولي والسعي إلى إبدال مؤسساته المركزية".

وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي:"لهذا السبب نوسع نطاق شراكاتنا العالمية بهدف واضح هو الدفاع عن النظام العالمي القائم على القواعد". ولم يذكر فاديفول صراحة “مجلس السلام” الذي اقترحه ترامب، لكن كان واضحًا أن تصريحاته تشير إلى هذه المبادرة للرئيس الأمريكي. ومن المقرر بعد هذا اللقاء أن يعقد فاديفول اجتماعا مع نظيره الإثيوبي جيديون تيموثيوس.

وبدوره، أشاد يوسف بدور ألمانيا في عمليات السلام بالقارة، وقال: "نعلم جميعًا أن النظام الدولي يتعرض للاهتزاز، مما يخلق شعورًا بعدم اليقين وعدم القدرة على التنبؤ بالمستقبل". وأضاف أنه في هذه الظروف، يصبح من غير الممكن التخطيط للسلام والتنمية بشكل مناسب. وتابع: "نأمل أن تنتصر الحكمة والتعقل على القرارات المتهورة والمزعزعة للاستقرار ذات التداعيات العالمية".

وكان ترامب وقع في وقت سابق من اليوم على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري، وثيقة تأسيس “مجلس السلام” الذي صُمم خصيصًا بما يتناسب مع رؤيته، وهو ما اعتبره النقاد هجومًا على الأمم المتحدة.

وقال فاديفول إن تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأفريقي يشكل أولوية بالنسبة له، وأضاف: "لأنه في الوقت الذي تتعرض فيه المبادئ الأساسية للنظام العالمي للتشكيك بشكل علني، فإننا نصبح في حاجة إلى شراكات للدفاع عن هذه المبادئ"، واستطرد فاديفول:"توحدنا القناعة بأن التكامل والتعاون القائم على القواعد يجعلنا أقوياء". وأكد أن المبادئ مثل سلامة الأراضي والسيادة السياسية لا يجب أن تكون موضع نقاش.

وتعتزم ألمانيا والاتحاد الأفريقي إطلاق حوار استراتيجي كإطار للعمل المشترك من أجل إيجاد حلول للتحديات العالمية الكبرى. وحدد فاديفول مجالات هذا التعاون قائلا إنها تشمل السلام والأمن، الطاقة والمناخ، بالإضافة إلى الهجرة والتنقل.