توقعات
المركزي الألماني يتوقع استعادة الاقتصاد الوطني زخمه ببطء في 2026
22.01.2026, 15:14
برلين 22 يناير/كانون الثاني (د ب أ)- أشارت تقديرات البنك المركزي الألماني إلى أن الاقتصاد الألماني لن يستعيد زخمه إلا ببطء في عام 2026.
وأفادت توقعات الشركات التي أصبحت مؤخرًا أكثر تشاؤمًا قليلًا بأن " الأداء الاقتصادي في الربع الأول من العام الجاري لن يحقق سوى نمو طفيف"، وذلك وفق ما جاء في التقرير الشهري لشهر يناير/كانون الثاني الجاري الصادر عن البنك المركزي الألماني في مقره في فرانكفورت.
وفي العام الماضي، نما الاقتصاد الألماني بنسبة 2ر0% فقط، وفق حسابات أولية للمكتب الاتحادي للإحصاء، وبذلك أفلت أكبر اقتصاد في أوروبا بصعوبة من تسجيل عام ثالث على التوالي دون نمو. وبالنسبة للربع الأخير من عام 2025، يفترض الإحصائيون في تقدير أولي أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 2ر0% مقارنة بالربع السابق، بعد التعديل وفق الأسعار والعوامل الموسمية والتقويمية.
ويرى البنك المركزي أن القطاع الصناعي تمكن من استعادة توازنه مع نهاية العام. ورغم الأعباء الناتجة عن ارتفاع قيمة الرسوم الجمركية الأمريكية، فإن الطلب من الخارج "يتجه إجمالًا نحو التحسن". وعلى الصعيد الداخلي، أسهمت طلبيات المعدات العسكرية في تحسن النشاط التجاري من جديد.
كما يتوقع خبراء البنك المركزي دفعة إيجابية في الربع الأخير من الاستهلاك الخاص، مشيرين إلى أن "الارتفاع القوي في الأجور أتاح مجالًا لمزيد من الإنفاق الاستهلاكي".
وخلال العام الجاري، يُنتظر أن توفر النفقات الحكومية الضخمة المخصصة للبنية التحتية، مثل الطرق والسكك الحديدية، وكذلك للدفاع، دعمًا إضافيًا للاقتصاد. غير أن كثيرًا من خبراء الاقتصاد لا يتوقعون انتعاشًا ملموسًا قبل عام 2027، عندما تبدأ المبالغ الهائلة التي تعتزم الدولة إنفاقها بفضل تخفيف قيود كبح الديون في إظهار أثرها الكامل.
وجدد البنك المركزي تحذيره من ضرورة استخدام هذه المليارات الإضافية "بدقة وكفاءة اقتصادية"، وعدم توظيفها لسد فجوات في الموازنة، مؤكدًا أن "الصندوق الخاص الجديد يوفر فرصة جيدة لتحديث البنية التحتية الحكومية، إلا أن الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات تخطط حاليًا لاستخدام جزء كبير من هذه الأموال في نهاية المطاف لسد فجوات تمويلية لمشروعات غير استثمارية".