ميزانية

بافاريا أكبر مساهم في نظام دعم الولايات الألمانية

22.01.2026, 15:46

ميونخ/برلين 22 يناير/كانون الثاني (د ب أ) - ارتفع حجم نظام معادلة القوة المالية بين الولايات الألمانية خلال العام الماضي إلى نحو 20 مليار يورو.

وكانت ولاية بافاريا أكبر مساهم من جديد وبفارق كبير، إذ قدمت وحدها ما يقرب من %60 من الإيرادات، وبزيادة قدرها 5ر6% مقارنة بعام 2024.

وذهبت أكثر من 14 مليار يورو إلى شرق ألمانيا والعاصمة برلين، وذلك بحسب بيانات أولية لوزارة المالية المحلية بولاية بافاريا، والتي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في ميونخ.

وقال وزير مالية ولاية بافاريا، ألبرت فوراكر، لـ(د ب أ) في ميونخ: "لقد تأكدت توقعاتنا القاتمة: يتعين على بافاريا - وفقا لتقديراتنا الأولية لعام 2025 - أن تتحمل عبئا قياسيا جديدا يبلغ نحو 7ر11 مليار يورو"، مضيفا أن هذا يعادل تقريبا النفقات المجمعة لوزارتي الداخلية والعدل في الولاية، مؤكدا أن نظام المعادلة المالية للولايات "وصل إلى مستوى عبثي، ولا يمكن أن يستمر الوضع بهذا الشكل".

وبجانب بافاريا، قدمت كل من بادن فورتمبرج وهيسن – بصفتهما ولايتين مانحتين – أكبر المدفوعات بنحو أربعة مليارات يورو لكل منهما، فيما ساهمت هامبورج بنحو 330 مليون يورو. وكانت هذه الولايات الأربع وحدها هي المانحة خلال العام الماضي.

في المقابل، تلقت اثنتا عشرة ولاية دعما من نظام المعادلة المالية، وكانت برلين مجددا في الصدارة بحوالي 2ر4 مليار يورو. كما تدفقت مبالغ كبيرة إلى بقية الولايات الألمانية الشرقية، حيث حصلت سكسونيا على نحو 5ر3 مليار يورو، وتورينجن على نحو 2ر2 مليار يورو، وسكسونيا-أنهالت على نحو 9ر1 مليار يورو، وميكلنبورج-فوربومرن على نحو 45ر1 مليار يورو، وبراندنبورج على نحو 4ر1 مليار يورو.

وفي غرب ألمانيا، كانت سكسونيا السفلى في صدارة الولايات المستفيدة بنحو 45ر1 مليار يورو، تلتها ولاية شمال الراين-ويستفاليا وبريمن بنحو مليار يورو لكل منهما. وحصلت راينلاند-بفالتس على نحو 750 مليون يورو، وزارلاند على نحو 700 مليون يورو، وشليزفيج-هولشتاين على نحو 330 مليون يورو.
وقال فوراكر: "بافاريا كانت وستظل متضامنة، لكن علينا أن نتحدث مجددا بشكل أكبر عن تحمل المسؤولية الذاتية. فمعادلة القوة المالية تهدف صراحة إلى تمكين جميع الولايات من الوفاء بمهامها الإلزامية – وهذا لا يعني بأية حال من الأحوال برامج تلبية الرغبات، خاصة في أوقات الميزانيات المتوترة".

وأضاف فوراكر: "بما أنه لم يكن بالإمكان التوصل إلى اتفاق بين الولايات عبر النقاش، لم يكن أمامنا بديل سوى التوجه إلى المحكمة الدستورية... لا يمكننا إلا أن نطالب المحكمة الدستورية بإصدار قرار سريع بشأن الدعوى المرفوعة منذ عام 2023 وتوفير الوضوح اللازم".

ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كان هذا سيحدث خلال العام الحالي، إذ لم تصدر المحكمة حتى الآن أي نظرة استشرافية لقرارات عام 2026.

وقال فوراكر: "نحن بحاجة ماسة إلى قواعد جديدة، مثل وضع حد أقصى لعبء الولايات المانحة المتضامنة. وإلى جانب ذلك، يجب في النهاية أن تصبح أعداد السكان الفعلية للولايات أساسا للحسابات"، مضيفا أنه لا ينبغي أن تكون هناك ولاية متلقية للدعم في وضع أفضل من ولاية مانحة عند النظر إلى نصيب الفرد.

وكان رئيس حكومة ولاية بافاريا ماركوس زودر قد طالب الأسبوع الماضي بدمج الولايات، لأن بعض الولايات الأصغر لم تعد بالكاد قابلة للاستمرار ويجب دعمها ماليا من ولاية بافاريا وغيرها، مشيرا إلى أن الكيانات الأكبر تكون أكثر نجاحا من الصغيرة، ما يعني أن هناك حاجة إلى "عدد أقل من الولايات، بكل بساطة". ولم يوضح زودر حتى عند الاستفسار أي الولايات التي يريد لها الدمج.

ووفقا لاستطلاع أجراه معهد "فورسا" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مجلة "شتيرن" الألمانية، فإن 64% من الألمان أعربوا عن معارضتهم لمقترح زودر بدمج الولايات، بينما أيد ذلك 30%، ولم يدل 6% برأي.