دراسة: العديد من الشركات في ألمانيا تعجز عن إيجاد كوادر لشغل مناصب قيادية

18.01.2026, 12:15

كولونيا 18 يناير/كانون الثاني (د ب أ) - كشفت دراسة حديثة أن العديد من الشركات في ألمانيا تعجز عن إيجاد كوادر لشغل مناصب قيادية لديها.

وبحسب الدراسة التي أجراها مركز الكفاءات لتأمين العمالة الماهرة (كوفا) التابع لمعهد الاقتصاد الألماني المقرّب من أرباب العمل، بلغ متوسط نقص الكفاءات في المهن القيادية العام الماضي 28 ألفا و180 متخصصا.

وقالت معدة الدراسة، ريجينا فلاكه: "يشكل هذا مشكلة لكثير من الشركات، لأن الشواغر في المناصب القيادية غالبا ما تكون لها تبعات كبيرة بشكل خاص على العمليات التجارية".

وعزت الدراسة السبب إلى انخفاض الاستعداد لدى كثير من العاملين. ووفقا لاستطلاع شمل نحو 3100 موظف خارج الوظائف القيادية، لا يتخيل سوى واحد من كل سبعة موظفين أن يتولى منصبا قياديا إذا عرض صاحب العمل ذلك (14%). ويرى 40% ذلك ممكنا فقط بشروط، فيما يرفض 43% مهام القيادة. وأشار الاستطلاع إلى أن الاستعداد يكون أكبر نسبيا لدى الرجال.

ووفقا للاستطلاع، فإن أكثر ما يثير المخاوف من شغل منصب قيادي هو عبء العمل المرتفع (77%) والمسؤولية الكبيرة (75%) والانعكاسات على الحياة الخاصة (73%). كما تلعب الحوافز المالية المنخفضة واحتمال فقدان العلاقات الجيدة مع الزملاء دورا (48% لكل منهما). وقالت فلاكه: "تنخفض جاذبية مهام القيادة لأن تصورها قد تغير بعيدا عن المكانة والامتيازات... لم يعد يُنظر إلى عرض منصب قيادي تلقائيا على أنه مكافأة".

وبالنسبة للموظفين المهتمين بتحمل مسؤوليات قيادية، يعد ارتفاع الأجر الحافز الأهم (95%)، ثم التمتع بمساحات أوسع لتصميم العمل ومزيد من الحرية في اتخاذ القرار (85%). ويولي كثيرون أهمية لإمكانية تطوير أسلوبهم القيادي الخاص.

في المقابل، ترى فلاكه أن المشكلة لا يمكن حلها عبر رفع الأجور وحده، موضحة أنه يجب تصميم القيادة بحيث تكون متوافقة مع الحياة الخاصة، مشيرة إلى أن الدافع نحو تقلد مناصب قيادية سيكون أكبر لدى النساء والعاملات والعاملين بدوام جزئي عندما تُمارس الأدوار القيادية بمرونة، مثل الدوام الجزئي أو العمل من المنزل.

وأوضحت فلاكه أنه يمكن للوظائف القيادية بالإنابة وبرامج الإرشاد والتدريب أن تسهل البداية وتعزز الاستعداد لتحمل المسؤولية، وقالت: "كثير من الموظفين يتراجعون عن القيادة لأنهم يخشون الإقدام على شيء مجهول".

ولا يعتبر النقص في المهن القيادية جديدا في ألمانيا. ففي 2015 بلغ عجز الكفاءات نحو 14 ألف شخص، وفي عام 2022 بلغ ذروته عند 34 ألف شخص. ومنذ ذلك الحين يظهر تراجع، إلا أن كثيرا من الشركات لا تزال متضررة.

وفي استطلاع عام 2023 أفادت نصف الشركات التي شملها الاستطلاع بتزايد الصعوبات في إيجاد كوادر لشغل المناصب القيادية.