إشادة وانتقادات لمشروع تشديد الرقابة على القنب الطبي في ألمانيا

14.01.2026, 12:15

برلين 14 يناير/كانون الثاني (د ب أ) - تواجه خطط الحكومة الألمانية لتشديد الضوابط على القنب الطبي ردود فعل متباينة.

وبسبب استيراد كميات ضخمة من القنب للاستخدام بوصفة طبية، تسعى الحكومة من خلال قانون جديد إلى الحد من إساءة الاستخدام، بحيث لن يكون بالإمكان الحصول على هذه المادة من الصيدليات الإلكترونية مستقبلا.

وأظهرت مذكرات مقدمة إلى جلسة استماع في لجنة الصحة بالبرلمان الاتحادي (بوندستاج) اليوم الأربعاء في برلين أن ممثلي الشرطة والأطباء يرحبون بمشروع القانون الذي قدمته وزيرة الصحة الألمانية نينا فاركن (من الحزب المسيحي الديمقراطي) لتشديد القيود على القنب الطبي.

في المقابل، حذرت جمعيات المرضى وشركات القنب أمام لجنة الصحة في البرلمان من هذه الخطوة.

وأظهرت مذكرات خبراء قدمتها الكتل البرلمانية إلى لجنة الصحة في البوندستاج اليوم أن القنب الطبي لم يعد منذ أبريل/نيسان 2024 خاضعا لقانون المخدرات، لكن الحكومة تريد الآن تنظيمه بشكل أكثر صرامة. وتشمل التعديلات المقترحة حظر التوزيع عبر الصيدليات الإلكترونية، وقصر الوصفات على لقاء مباشر بين الطبيب والمريض، مع إلزامية استشارة الصيدلي.

وأشارت نقابة الشرطة إلى أن "التسهيلات في الطلب عبر الإنترنت أفرزت أثرا غير متوقع للتقنين الجزئي"، إذ يلجأ كثير من المستهلكين لوصفات خاصة عبر الإنترنت للحصول على القنب بشكل يبدو قانونيا، فيما توفر منصات عديدة الخدمة كاملة من الوصفة حتى التوصيل.

وكان مفوض الحكومة لشؤون المخدرات هندريك شتريك قد تحدث عن "انفجار في أعداد الوصفات" و"تجار يرتدون المعاطف البيضاء". ووفقا لبيانات الحكومة، ارتفعت واردات القنب الطبي في النصف الأول من 2025 بأكثر من 400% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024 لتصل إلى 80 طنا.

وترى نقابة الشرطة والاتحاد الألماني للأطباء أن التشديد ضروري، بل إن الأخير يعتبر أن مشروع القانون لا يذهب بعيدا بما يكفي، مطالبا بحظر وصف زهور القنب تماما بسبب "ارتفاع خطر الإدمان".

في المقابل، يحذر اتحاد صناعة القنب من "تدهور كبير في وصول المرضى للعلاج"، مشيرا إلى أن الأرقام المرتفعة تشمل أيضا استخدامات علمية وإتلافات ضرورية، وأن التشديد سيدفع المرضى إلى السوق السوداء، الذي لا يزال يضطلع بدور رئيسي لدى كثير من المستهلكين رغم التقنين الجزئي.

كما انتقدت شبكة الدعم الذاتي لمرضى القنب الخطط الحكومية، مؤكدة أن "القنب الطبي يمنحنا حياة أفضل"، وأن الاستشارات الشخصية غير ضرورية بعد سنوات من العلاج. وحذر الاتحاد الألماني للقنب من أن الأطباء والصيادلة يواجهون صعوبة في التعامل مع مئات الأصناف.

ويستخدم القنب الطبي - بحسب الاتحاد الألماني للأطباء - في تخفيف الآلام المزمنة، وتشنجات العضلات لدى مرضى التصلب المتعدد، والغثيان والقيء الناتج عن العلاج الكيميائي، وفقدان الوزن غير المرغوب فيه مثل حالات الإيدز.

كما حذر رئيس المجلس الألماني لسلامة المرور، مانفرد فيرش، من مخاطر القيادة تحت تأثير القنب، معتبرا أن "كل قيادة تحت تأثير القنب بلا إشراف طبي بمثابة قنبلة موقوتة على الطرق"، مؤكدا ضرورة إقرار القانون دون تنازلات.