الصندوق العالمي للطبيعة: البنوك الألمانية تعاني تأخرا كبيرا في حماية المناخ

12.01.2026, 14:00

فرانكفورت 12 يناير/كانون الثاني (د ب أ) - يرى الصندوق العالمي للطبيعة أن البنوك في ألمانيا لا تزال تعاني تأخرا كبيرا في مجال حماية المناخ.

وفي تصنيف شمل 15 مؤسسة مالية ألمانية، من بينها "كومرتس بنك" و"دويتشه بنك" و"آي إن جي"، انتقدت المنظمة البيئية عدم دمج البنوك لقضايا المناخ والبيئة بشكل كاف في عملياتها التجارية. وجاء في التقرير: "القطاع المصرفي الألماني يسير في الطريق الصحيح، لكنه لا يزال بعيدا عن تحقيق الهدف".

وقال دافيد كنفيتس، خبير التمويل المستدام لدى فرع الصندوق في ألمانيا: "البنوك، مع كل قرض تمنحه، تقرر ما إذا كنا نمول اقتصادا مستداما للمستقبل أم الأزمة المقبلة... يجب استخدام هذا النفوذ بشكل حاسم، لأن النظم البيئية السليمة تشكل الأساس للاستقرار الاقتصادي"، مضيفا أن حماية التنوع البيولوجي لا تنعكس إلا بشكل محدود داخل القطاع المصرفي.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من تبني البنوك لأهداف تتعلق بالمناخ على نحو متزايد، وإدارة محافظ استثمارية بصورة أوضح وفق معايير حماية المناخ، وتطبيق معايير الاستبعاد والإيجابية بشكل أكثر منهجية في المنتجات الاستثمارية، فإن هناك في المقابل أوجه قصور في التنفيذ في مجالي الائتمان والاستثمار وفي تصميم المنتجات.

وأضاف التقرير: "المراقبة المنهجية لتأثيرات المناخ والطبيعة عبر جميع مجالات الأعمال لم تصبح بعد ممارسة شاملة"، لافتا إلى أن أكثر من نصف الناتج الاقتصادي العالمي يعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على نظم بيئية سليمة.

وبحسب الصندوق، لم يحقق سوى "آي إن جي" من بين 15 مصرفا خضع للتقييم، الذي أُعِّد بالتعاون مع شركة "ديلويت" الاستشارية، تصنيف "رائد". ولم يحصل أي بنك ألماني على أعلى تصنيف وهو "رؤيوي". وجاءت بعد "آي إن جي" كل من "تريودوس بنك" و"دويتشه بنك" و"جي إل إس بنك" ضمن فئة "المُلاحِقون"، في حين جاء تقييم عشرة بنوك، من بينها "كومرتس بنك" و"دي كيه بي" وبنوك الولايات، في فئة الأداء المتوسط، فيما حل "فولكس بنك برلين" في ذيل القائمة.

وفي الوقت نفسه، يواصل المشرفون في الاتحاد الأوروبي الدفع قدما بقضية الاستدامة في القطاع المالي. ومنذ أمس الأحد دخلت حيز التنفيذ إرشادات جديدة صادرة عن الهيئة الأوروبية للإشراف المصرفي، تلزم البنوك بدمج مخاطر الاستدامة في إدارة المخاطر.

وطالب كنفيتس البنوك بتدارك هذا التأخر، قائلا: "ما نحتاجه الآن هو أهداف طموحة، قابلة للتحقق ومبنية على أسس علمية لحماية المناخ والتنوع البيولوجي، وتكون راسخة في استراتيجية الأعمال وقرارات الائتمان والاستثمار وكذلك في إدارة التسعير وإدارة رأس المال".

وجرى في إطار التصنيف تقييم أداء البنوك في ثلاثة مجالات هي الحوكمة والتمويل والاستثمار، استنادا إلى استبيان شمل 55 مجموعة من الأسئلة، واعتمد التقييم على إفادات البنوك الذاتية والمعلومات المتاحة للجمهور.