الحزب المسيحي البافاري بألمانيا يدعو إلى عودة الطاقة النووية لتأمين إمدادات الطاقة
1.01.2026, 13:30
ميونخ أول يناير/كانون الثاني (د ب أ)- من أجل تأمين إمدادات الطاقة، يعول الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري في البرلمان الألماني على عودة الطاقة النووية إلى ألمانيا وبناء مفاعلات نووية صغيرة، وذلك رغم قرار التخلص التدريجي من الطاقة النووية.
يُذكَر أن الحزب المسيحي البافاري يُشَكِّل مع شقيقه الأكبر حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي ما يُعْرَف بالتحالف المسيحي، وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم، الذي يضم أيضا الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وبشكل محدد، يطالب الحزب البافاري ببحث وبناء اقتصاد تدويري للطاقة النووية. وجاء في مسودة ورقة السياسات المقرر اعتمادها خلال الاجتماع المغلق لنواب الحزب في دير "زيون" في بافاريا العليا، القول: " نريد إحداث تحول في أبحاث الطاقة النووية. بلادنا لا يمكنها أن تسمح لنفسها بتفويت التقنيات الجديدة ".
ويُعْقَد الاجتماع المغلق الشتوي خلال الفترة من 6 إلى 8 يناير/كانون الثاني الجاري، وللمرة الأولى تحت قيادة رئيس المجموعة البرلمانية ألكسندر هوفمان. ويُتوقع حضور ضيوف بارزين، من بينهم الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا والمستشار الألماني ميرتس.
وكما هو الحال في كل عام، سيشارك أيضاً ماركوس زودر زعيم الحزب المسيحي البافاري الذي يترأس أيضا حكومة ولاية بافاريا.
وصرح هوفمان لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في ميونخ قائلاً: "لا نريد العودة إلى الطاقة النووية التي كانت موجودة في السبعينيات، بل نتطلع إلى طاقة نووية من الجيل القادم: محايدة مناخياً، آمنة، وبأقل قدر ممكن من النفايات المشعة".
وأكد هوفمان أن ألمانيا ظلت رائدة في مجال الأبحاث النووية على مدار عقود من الزمن، لكنها باتت الآن مهددة بالتخلف عن الركب، وأضاف: "إن لم يكن عندنا، فأين إذن يمكن تطوير اقتصاد تدويري حقيقي للطاقة النووية؟ بهدف الوصول إلى إعادة معالجة كاملة، تخلصنا في النهاية تماماً من النفايات النووية. لكن هذا لن ينجح إلا من خلال أبحاث قوية وتطبيقات حقيقية هنا في ألمانيا".
ووفقاً لما ورد في الورقة، فإن الهدف من الأبحاث النووية الألمانية الجديدة يجب أن يتمثل في العمل على تحويل ألمانيا من "التخلف إلى العودة مجددا إلى الريادة"، كما يجب أن تلعب الطاقة النووية مرة أخرى دوراً أكبر في إمدادات الكهرباء الألمانية، خاصة بالنظر إلى أهداف المناخ وأمن الإمدادات؛ حيث وصفت الورقة الطاقة النووية بأنها صديقة للمناخ، رخيصة الثمن، وقادرة على تلبية الطلب الأساسي للطاقة.