دعوة ألمانية-فرنسية لإنقاذ مشروع نظام القتال الجوي المشترك
30.11.2025, 10:00
برلين 30 نوفمبر/تشرين الثاني (د ب أ) - دعت الجمعية البرلمانية الألمانية-الفرنسية الحكومتين في برلين وباريس إلى إنجاح مشروع نظام القتال الجوي المشترك "FCAS" الذي يواجه صعوبات كبيرة.
وجاء في مسودة قرار لاجتماع مقرر غدا الاثنين في برلين، والتي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "نحن الأوروبيين يجب أن نصمم ونطور ونشتري أنظمة الأسلحة بصورة أكبر على نحو مشترك في المستقبل".
وأعلنت الحكومة الألمانية أنها ستقرر بحلول نهاية هذا العام بشأن المشروع الذي يشهد منذ سنوات خلافات توزيع بشأن السياسة الصناعية مع فرنسا. وتتوقع ألمانيا أن يلتزم الجانب الفرنسي ممثلا بشركة داسو "بالاتفاقيات القائمة"، والتي تنص على مشاركة داسو وإيرباص ألمانيا والشركة الإسبانية إندرا في المشروع بنسبة الثلث لكل طرف. لكن تقارير أفادت بأن داسو تسعى للحصول على 80% من المشروع، وهو ما ترفضه ألمانيا.
ومن المخطط أن يكون "نظام القتال الجوي المستقبلي"، المعروف اختصارا بـ "FCAS"، جاهزا للعمل اعتبارا من عام 2040 ليحل محل طائرات "يوروفايتر". وسيعمل النظام ضمن منظومة تضم طائرات مسيرة مسلحة وغير مسلحة، ما يجعله أكثر من مجرد طائرات مقاتلة. وتشارك إسبانيا في المشروع منذ عام 2019.
وتقدر التكلفة الإجمالية للمشروع بمئات المليارات من اليورو. وترددت مؤخرا تقارير عن احتمال تقليص ألمانيا وفرنسا المشروع ليقتصر على تطوير "سحابة" عسكرية، أي مركز بيانات مشترك للتحكم في الأنظمة المختلفة مثل المقاتلات والأنظمة المسيرة وأجهزة الاستشعار.
وطالب النائب البرلماني عن الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أندرياس يونج - وهو الرئيس الألماني للجمعية - بتعزيز التعاون، وقال لـ(د ب أ): "يجب أن تكون ألمانيا وفرنسا محركا لاتحاد دفاعي أوروبي... الشرط لذلك هو شراكة على قدم المساواة وإرادة حقيقية للتعاون. ندعو جميع الأطراف في ألمانيا وفرنسا إلى ذلك. المصالح الاستراتيجية المشتركة أهم من التقاليد الوطنية".
وقالت الرئيسة الفرنسية للجمعية البرلمانية، بريجيت كلينكرت، إنه في ظل عودة الحرب إلى أوروبا هناك حاجة لدفاع أوروبي أكثر ترابطا وفعالية، وأضافت: "من دون التزام واضح من فرنسا وألمانيا لن يكون هناك تقدم ممكن".